تبت الى الله
16-04-2007, 12:06 AM
<div align="center">
الرسائل الدعوية : رسائل العقيدة
عقبات في طريق المسلم ( 16 ـ عقبـــة الهــوى والشـــهوات )
وهذه عقبة كؤود لا ينجو منها سوى اهل المروءة والهمة العالية .
وقد حذر الله تعالى عباده من اتباع الهوى والشهوات فقال سبحانه : ( فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) " مريم : 59 "
.
وقال تعالى : ( ولاتطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبعه هواه وكان امره فرطا ) "الكهف : 28"
وقال تعالى : ( بل اتبع الذين ظلموا اهواءهم بغير علم فمن يهدي من اضل الله ) " الروم : 29 "
وقال تعالى : ( ياداود إنا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) " ص : 26 " .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (حفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات ) " متفق عليه "
وقال صلى الله عليه وسلم : " اخوف ما اخاف عليكم ، شهوات الغي في بطونكم وفروجكم ومضلات الهوى " ( رواه احمد ورجاله رجال الصحيح ) .
أقـوال السـلف في ذم الهــوى والشــهوات
ـ قال سليمان بن داود : الغالب لهواه اشد من الذي يفتح المدينة وحده .
ـ وقال مالك بن دينار : من غلب شهوات الدنيا فذلك الذي يفرق ـ أي يخاف ـ الشيطان من ظله .
ـ وقال رجل للحسن : يا اباسعيد : أي الجهاد افضل ؟ قال : جهادك هواك .
ـ وقال الفضيل : من استحوذت عليه شهوات الدنيا انقطعت عنه مواد التوفيق .
ـ وقال ابوسليمان الداراني في قوله عز وجل : ( وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ) " الانسان : 12 " قال : صبروا عن الشـهوات .
عــلاج الهــوى
ـ قال ابن الجوزي : اعلم ان مطلق الهوى يدعو الى اللذة الحاضرة ، من غير فكر في عاقبة ، ويحث على نيل الشهوات عاجلا ، وان كانت سببا للالم والاذى في العاجل ، ومنع اللذات في الاجل ، فاما العاقل ، فانه ينهي نفسه عن لذة تعقب الما ، وشهوة تورث ندما ، وينبغي للعاقل ان يتمرن على دفع الهوى المامون العواقب ليستمر بذلك على ترك ما تؤذي غايته .
ـ فان قال قائل : فكيف يتخلص من هذا من قد وقع فيه ؟ قيل له : بالعزم القوي في هجران مايؤذي ، والتدرج في ترك مالا يؤمن اذاه ، وهذا يفتقر الى صبر ومجاهدة يهونهما سبعة اشياء :الاولى : التفكر في ان الانسان لم يخلق للهوى ، وانما هيء للنظر في العواقب والعمل للاجل .
والثاني : ان يفكر في عواقب الهوى .
والثالث : ان يتصور العاقل انقضاء غرضه من هواه ، ثم يتصور الاذى الحاصل عقيب اللذة .
والرابع : ان يتصور ذلك في حق غيره ، ثم يتلمح عاقبته بفكره ، فانه سيرى مايعلم به عيبه اذا وقف في ذلك المقام .
والخامس : ان يتفكر فيما يطلبه من اللذات ، فانه سيخبره العقل انه ليس بشيء ، وانما عين الهوى عمياء .
والسادس : ان يتدبر عز الغلبة وذلك القهر ، فانه ما من احد غلب هواه الا احس بقوة عز .
السابع : ان يتفكر في فائدة المخالفة للهوى من اكتساب الذكر الجميل في الدنيا ، وسلامة النفس والعرض والاجر في الاخرة .
إعداد :
القسم العلمي بدار الوطن
منقول
نسال الله الهدايه ومعافاتنا من هذه الشرور
</div>
الرسائل الدعوية : رسائل العقيدة
عقبات في طريق المسلم ( 16 ـ عقبـــة الهــوى والشـــهوات )
وهذه عقبة كؤود لا ينجو منها سوى اهل المروءة والهمة العالية .
وقد حذر الله تعالى عباده من اتباع الهوى والشهوات فقال سبحانه : ( فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) " مريم : 59 "
.
وقال تعالى : ( ولاتطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبعه هواه وكان امره فرطا ) "الكهف : 28"
وقال تعالى : ( بل اتبع الذين ظلموا اهواءهم بغير علم فمن يهدي من اضل الله ) " الروم : 29 "
وقال تعالى : ( ياداود إنا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) " ص : 26 " .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (حفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات ) " متفق عليه "
وقال صلى الله عليه وسلم : " اخوف ما اخاف عليكم ، شهوات الغي في بطونكم وفروجكم ومضلات الهوى " ( رواه احمد ورجاله رجال الصحيح ) .
أقـوال السـلف في ذم الهــوى والشــهوات
ـ قال سليمان بن داود : الغالب لهواه اشد من الذي يفتح المدينة وحده .
ـ وقال مالك بن دينار : من غلب شهوات الدنيا فذلك الذي يفرق ـ أي يخاف ـ الشيطان من ظله .
ـ وقال رجل للحسن : يا اباسعيد : أي الجهاد افضل ؟ قال : جهادك هواك .
ـ وقال الفضيل : من استحوذت عليه شهوات الدنيا انقطعت عنه مواد التوفيق .
ـ وقال ابوسليمان الداراني في قوله عز وجل : ( وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ) " الانسان : 12 " قال : صبروا عن الشـهوات .
عــلاج الهــوى
ـ قال ابن الجوزي : اعلم ان مطلق الهوى يدعو الى اللذة الحاضرة ، من غير فكر في عاقبة ، ويحث على نيل الشهوات عاجلا ، وان كانت سببا للالم والاذى في العاجل ، ومنع اللذات في الاجل ، فاما العاقل ، فانه ينهي نفسه عن لذة تعقب الما ، وشهوة تورث ندما ، وينبغي للعاقل ان يتمرن على دفع الهوى المامون العواقب ليستمر بذلك على ترك ما تؤذي غايته .
ـ فان قال قائل : فكيف يتخلص من هذا من قد وقع فيه ؟ قيل له : بالعزم القوي في هجران مايؤذي ، والتدرج في ترك مالا يؤمن اذاه ، وهذا يفتقر الى صبر ومجاهدة يهونهما سبعة اشياء :الاولى : التفكر في ان الانسان لم يخلق للهوى ، وانما هيء للنظر في العواقب والعمل للاجل .
والثاني : ان يفكر في عواقب الهوى .
والثالث : ان يتصور العاقل انقضاء غرضه من هواه ، ثم يتصور الاذى الحاصل عقيب اللذة .
والرابع : ان يتصور ذلك في حق غيره ، ثم يتلمح عاقبته بفكره ، فانه سيرى مايعلم به عيبه اذا وقف في ذلك المقام .
والخامس : ان يتفكر فيما يطلبه من اللذات ، فانه سيخبره العقل انه ليس بشيء ، وانما عين الهوى عمياء .
والسادس : ان يتدبر عز الغلبة وذلك القهر ، فانه ما من احد غلب هواه الا احس بقوة عز .
السابع : ان يتفكر في فائدة المخالفة للهوى من اكتساب الذكر الجميل في الدنيا ، وسلامة النفس والعرض والاجر في الاخرة .
إعداد :
القسم العلمي بدار الوطن
منقول
نسال الله الهدايه ومعافاتنا من هذه الشرور
</div>