المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحباب رسول الله .. في ذكرى مولده


amouaden1
20-05-2007, 09:01 PM
بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء , وهو السميع العليم
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (31) سورة آل عمران
فيا أحباب رسول الله , اعلموا أن محبته صلى الله عليه وسلم , تقتضي من المحب اتباع شريعته , وطاعة أمره في الأقوال والأعمال . وان في اتباع شرعه , وطاعة أمره . والتأسي بهديه , انتصار لشخصه , وتأيـيد لرسالته , وعنوان محبته , وليس غير ذلك الا نفاقا وكذبا .
يا أحباب رسول الله . بحبكم لرسول الله , تحبون الله , وبطاعته تطيعون الله , وبانتصاركم لرسالته تنصرون الاسلام الذي أكمله وأتم نعمته عليكم , ورضيه لكم دينا , فأعزكم به بعد خزي وذل , وكنتم به خير أمة أخرجت للناس في العالمين .
يا أحباب رسول الله , هذا يوم النور أحل بدياركم , وهل هلال السعد واليمن بساحتكم . وجادت بركات السماء بمولود يحقق الأمل والرجاء , يزهق الباطل ويرديه الفناء , يقيم للعروبة شموخ البناء , فلا طبقات ولكن الكل سواء .
يا أحباب رسول الله , يوم المولد الشريف يومكم , جددوا للحبيب بيعتكم , ففيها خلاصكم وشفاء صدوركم , تجاسرت عليكم الأمراض , وامتنعت عليكم الأغراض , وسلب الأعداء منكم الأعراض , فلا والله من ملجأ الا اليه سبحانه , باتباع الكتاب قرآنه , وطاعة الرسول في قوله وعمله , والتأسي بسيرته في أخلاقه وصفاته .
يااحباب رسول الله , هذا هند بن أبي هالة يصف لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان , دائم الفكرة , ليست له راحة , ولا يتكلم في غير حاجة , طويل السكوت , يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه , ويتكلم بجوامع الكلم , فصلا لا فضول فيه ولا تقصير , دمثا ليس بالجافي ولا بالمهين , يعظم النعمة وان دقت , لا يذم شيئا , ولم يكن يذم ذواقا ولا يمدحه , ولا يقام لغضبه اذا تعرض للحق بشئ حتى ينتصر له, لا يغضب لنفسه , ولا ينتصر لها , واذا أشار أشار بكفه كلها , واذا تعجب قلبها , واذا غضب أعرض واشاح , واذا فرح غض طرفه , جل ضحكه التبسم , ويفتر عن مثله حب الغمام .
وكان يخزن لسانه الا عما يعنيه , يؤلف أصحابه ولا يفرقهم , يكرم كريم كل قوم , ويوليه عليهم , ويحذر الناس , ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد منهم بشره . يتفقد أصحابه , ويسأل الناس غما في الناس , ويحسن الحسن ويصوبه , ويقبح القبيح ويوهنه , معتدل الأمر و غير مختلف , لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا, لكل حال عنده عتاد , لا يقصر عن الحق , ولا يجاوزه الى غيره , الذي يلونه من الناس خيارهم , وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة , واعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة .
كان لا يجلس ولا يقوم ا لا على ذكر , ولا يوطن الأماكن , اذا انتهى الى القوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك , ويعطي كل جلسائه نصيبه حتى لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه , من جالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه , ومن سأله حاجة لم يرده الا بها أو بميسور من القول , وقد وسع الناس بسطه وخلقه , فصار لهم أبا , وصاروا عنده في الحق متقاربين , يتفاضلون عنده بالتقوى , مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة , لا ترفع فيه الأصوات , ولا تؤبن فيه الحرم , يتعاطفون بالتقوى , يوقرون الكبير ويرحمون الصغير , ويرفدون ذا الحاجة , ويؤنسون الغريب .
كان دائم البشر , سهل الخلق , لين الجانب , ليس بفظ ولا غليظ , ولا صخاب ولا فحاش , ولا عتاب ولا مداح , يتغافل عما لا يشتهي ولا يقنط منه , قد ترك نفسه من ثلاث : الرياء والاكثار وما لا يعنيه , وترك الناس من ثلاث : لا يذم أحدا ولا يعيره , ولا يطلب عورته , ولا يتكلم الا فيما يرجو ثوابه . اذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير , واذا سكت تكلموا , لا يتنازعون عنده الحديث , من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ , حديثهم حديث أولهم , يضحك مما يضحكون منه , ويعجب مما يعجبون منه , ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق , ويقول : اذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها فأرفدوه, ولا يطلب الثناء الا من مكافئ .
يا أحباب رسول الله , من من العالمين يستطيع أن يدرك عمق المسائل , وكنه الأمجاد والشمائل , من من النصفين يسبر غورالحقيقة ويقنع بها الأمم العدوة والصديقة ,
يا أحباب رسول الله , هذا نبيكم . أعظم بشر في الوجود , قد وفاكم بالوعود , وضمن لكم في جنات عـــدن الخلود يوم المصير الموعود , هذا نبيكم ..... استضاء بنور ربه الكريم , وشهد له أنه على خلق عظيم ,
يا أحباب رسول الله , أنصرو ا نبيكم بالعلم والعمل , كفى سفسطة ودجل , وقيل وقال , وهوان السؤال , واضاعة الأموال . وصلى الله على خير البرية والرحمة المهداة للعالمين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

ابو النصر
21-05-2007, 01:59 AM
جزاك الله خيرا amouaden1 وبارك فيك

وجعلنا الله واياك من اتباع المصطفي قولا وفعلا وعملا

ونسال الله ان يزيل عن امتنا هذه البدع والخرافات التي وقعت فيها

حيث تركت هديه نبيها لاوهام وبدع وخزعبلات ما انزل الله بها من سلطان ولا امرنا بها المصطفي عليه السلام

وهل نحن نحب النبي صلي الله عليه وسلم اكثر من الصحابة؟ ام ان هذا الدين كان ناقصا نريد ان نكمله نحن؟

ووالله هذه البدع والاحتفالات التي نراها الان لوكانت خيرا لسبقونا اليه.

فلطالما لم نجد له نصا لا في الكتاب ولا في السنة ولا في اثار السلف الصالح اذا هو من باب ماحذرنا الله منه في قوله

(فاليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم).. وقوله تعالي

( ومن يشاقق الرسول من بعد ماتبين له الهدي ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ماتولي ونصله جهنم وساءت مصيرا)

نسال الله السلامة وان يردنا اليه ردا جميلا غير مبدلين ولا مغيرين...

شكرا اخي علي الموضوع الجميل......

حور
21-05-2007, 02:53 AM
صلي الله عليه و سلم

جزاك الله كل خير

تبت الى الله
22-05-2007, 12:16 PM
الاخ الفاضل
بارك الله فيك
كلام صائب ربنا ينور بصيرتك كمان وكمان
وفعلا كما قال الاخ الفاضل ابو النصر
لو كان خيرا لفعله النبى والخلفاء الراشدين
فبالرغم من حبهم الكبير للنبى
ولكن لم يحتفلوا بمولده
لانها بدعه
وعموما انت وضعت الاحتفال به بيكون ازاى
باتباع سنته وتجديد العهد
بارك الله فيك اخى الفاضلamouaden1

amouaden1
30-05-2007, 09:29 AM
أشكر اخوتي على مرورهم بالموضوع , وعلى تفاعلهم معه, وعلى ردودهم وان شابتها شائبة , ولعل في التعقيب الذي أحيلهم عليه تحت عنوان : كيف نحتفل بذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم , يطمئنهم الى أني لم أدع الى بدعة الاحتفال , وسيجدون بونا بين الاحتفال البدعي والاحتفال المشروع . والأخير يترجم المحبة الى عمل وسلوك .

د.عبدالعزيز الحويطان
30-05-2007, 03:28 PM
<div align="center"> بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع الذي كتبه الأخ فيه خير لكن عليه ملاحظات كبيرة، ففي طياته تناقضات عجيبة، وحقيقة ما ذكره الأخ أنه لا مانع من الاحتفال بالمولد النبوي، فبينما الأخ يدعو إلى اتباع شريعة المصطفى صلى الله عليه وسلم (وما آتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا)، نجد أنه يعترف بالمولد النبوي صراحة ويجعله مناسبة لتذكر النبي صلى الله عليه وسلم فهو يقول في كلامه (يا أحباب رسول الله , هذا يوم النور أحل بدياركم , وهل هلال السعد واليمن بساحتكم . وجادت بركات السماء بمولود يحقق الأمل والرجاء , يزهق الباطل ويرديه الفناء , يقيم للعروبة شموخ البناء , فلا طبقات ولكن الكل سواء).

ويقول: (ولعل في التعقيب الذي أحيلهم عليه تحت عنوان : كيف نحتفل بذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم , يطمئنهم الى أني لم أدع الى بدعة الاحتفال , وسيجدون بونا بين الاحتفال البدعي والاحتفال المشروع . والأخير يترجم المحبة الى عمل وسلوك )، فهو يقر بالاحتفال ويسميه صراحة احتفال بالمولد النبوي وإن قال ما قال.

الاحتفال بالمولد النبوي لا يجوز بل هو بدعة من البدع أحدثت في الدين لم يكن عليها أسلافنا من القرون المفضلة، وإن بين هؤلاء نبل مقصدهم وأنهم لا يريدون إلا الخير فهذا لا يشفع لهم ولا يبيح لهم الاحتفال بالمولد.

قال تعالى { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله }

قال النبي صلى الله عليه وسلم : "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضو عليها بالنواجذ"، وقال النبي صلى الله عليه وسلم "إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".

وهذه فتوى سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في حكم الاحتفال بالمولد النبوي:</div>

رسالة " حكم الاحتفال بالمولد النبوي "



الشيخ الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .
أما بعد :
فقد تكرر السؤال من كثير عن حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، والقيام له في أثناء ذلك ، وإلقاء السلام عليه ، وغير ذلك مما يفعل في الموالد .

والجواب أن يقال :
لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا غيره ؛ لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، ولا خلفاؤه الراشدون ، ولا غيرهم من الصحابة ـ رضوان الله على الجميع ـ ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة ، وهم أعلم الناس بالسنة ، وأكمل حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومتابعة لشرعه ممن بعدهم .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " ، أي : مردود عليه ، وقال في حديث آخر : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة " .
ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع والعمل بها .
وقد قال الله سبحانه في كتابه المبين : ( ومآ ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( سورة الحشر : 7 ) ، وقال عز وجل : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) ( سورة النور : 63 ) ، وقال سبحانه : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً ) ( سورة الأحزاب : 21 ) ، وقال تعالى : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم ) ( سورة التوبة : 100 ) ، وقال تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) ( سورة المائدة : 3 ) .
والآيات في هذا المعنى كثيرة .
وإحداث مثل هذه الموالد يفهم منه : أن الله سبحانه لم يكمل الدين لهذه الأمة ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به ، حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به ، زاعمين : أن ذلك مما يقربهم إلى الله ، وهذا بلا شك فيه خطر عظيم ، واعتراض على الله سبحانه ، وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين ، وأتم عليهم النعمة .
والرسول صلى الله عليه وسلم قد بلغ البلاغ المبين ، ولم يترك طريقاً يوصل إلى الجنة ويباعد من النار إلا بينه للأمة ، كما ثبت في الحديث الصحيح ، عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم ، وينذرهم شر ما يعلمه لهم " رواه مسلم في صحيحه .
ومعلوم أن نبينا صلى الله عليه وسلم هو أفضل الأنبياء وخاتمهم ، وأكملهم بلاغاً ونصحاً ، فلو كان الاحتفال بالموالد من الدين الذي يرضاه الله سبحانه لبيَّنه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة ، أو فعله في حياته ، أو فعله أصحابه رضي الله عنهم ، فلما لم يقع شيء من ذلك علم أنه ليس من الإسلام في شيء ، بل هو من المحدثات التي حذر الرسول صلى الله عليه وسلم منها أمته ، كما تقدم ذكر ذلك في الحديثين السابقين .وقد جاء في معناهما أحاديث أُُخر ، مثل قوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة : " أما بعد : فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة " رواه الإمام مسلم في صحيحه .
والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة .
وقد صرح جماعة من العلماء بإنكار الموالد والتحذير منها ؛ عملاً بالأدلة المذكورة وغيرها .
وخالف بعض المتأخرين فأجازها إذا لم تشتمل على شيء من المنكرات ؛ كالغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكاختلاط النساء بالرجال ، واستعمال آلات الملاهي ، وغير ذلك مما ينكره الشرع المطهر ، وظنوا أنها من البدع الحسنة .
والقاعدة الشرعية : رد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله ، وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم .
كما قال الله عز وجل : ( يآأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً ) ( سورة النساء : 59 ) ، وقال تعالى : ( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) ( سورة الشورى : 10 ) .
وقد رددنا هذه المسألة ـ وهي الاحتفال بالموالد ـ إلى كتاب الله سبحانه ، فوجدنا يأمرنا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ويحذرنا عما نهى عنه ، ويخبرنا بأن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمة دينها ، وليس هذا الاحتفال مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيكون ليس من الدين الذي أكمله الله لنا وأمرنا باتباع الرسول فيه ، وقد رددنا ذلك ـ أيضاً ـ إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فلم نجد فيها أنه فعله ، ولا أمر به ولا فعله أصحابه رضي الله عنهم ، فعلمنا بذلك أنه ليس من الدين ، بل هو من البدع المحدثة ، ومن التشبه بأهل الكتاب من اليهود والنصارى في أعيادهم .
وبذلك يتضح لكل من له أدنى بصيرة ورغبة في الحق وإنصاف في طلبه أن الاحتفال بالموالد ليس من دين الإسلام ، بل هو من البدع المحدثات التي أمر الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم بتركها والحذر منها .
ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بكثرة من يفعله من الناس في سائر الأقطار ، فإن الحق لا يعرف بكثرة الفاعلين ، وإنما يعرف بالأدلة الشرعية ، كما قال تعالى عن اليهود والنصارى : ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) ( سورة البقرة : 111 ) ، وقال تعالى : ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) ( سورة الأنعام : 116 ) .
ثم إن غالب هذه الاحتفالات بالموالد مع كونها بدعة لا تخلو من اشتمالها على منكرات أخرى ؛ كاختلاط النساء بالرجال ، واستعمال الأغاني والمعازف ، وشرب المسكرات والمخدرات ، وغير ذلك من الشرور ، وقد يقع فيها ما هو أعظم من ذلك وهو الشرك الأكبر ، وذلك بالغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو غيره من الأولياء ، ودعائه والاستغاثة به وطلبه المدد ، واعتقاد أنه يعلم الغيب ، ونحو ذلك من الأمور الكفرية التي يتعاطاها الكثير من الناس حين احتفالهم بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وغيره ممن يسمونهم بالأولياء .
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إياكم والغلو في الدين ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبده ، فقولوا : عبد الله ورسوله " أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عمر رضي الله عنه .
ومن العجائب والغرائب : أن الكثير من الناس ينشط ويجتهد ي حضور هذه الاحتفالات المبتدعة ، ويدافع عنها ، ويتخلف عما أوجب الله عليه من حضور الجمع والجماعات ، ولا يرفع بذلك رأساً ، ولا يرى أنه أتي منكراً عظيماً ، ولا شك أن ذلك من ضعف الإيمان وقلة البصيرة ، وكثرة ما ران على القلوب من صنوف الذنوب والمعاصي ، نسأل الله العافية لنا ولسائر المسلمين .
ومن ذلك : أن بعضهم يظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضر المولد ؛ ولهذا يقومون له محيين ومرحبين ، وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخرج من قبره قبل يوم القيامة ، ولا يتصل بأحد من الناس ، ولا يحضر اجتماعاتهم ، بل هو مقيم في قبره إلى يوم القيامة ، وروحه في أعلى عليين عند ربه في دار الكرامة ، كما قال الله تعالى في سورة المؤمنون ( 15 ـ 16 ) : ( ثم إنكم بعد ذلك لميتون * ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة ، وأنا أول شافع ، وأول مُشَفَّعٍ " عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام .
فهذه الآية الكريمة والحديث الشريف وما جاء في معناهما من الآيات والأحاديث ، كلها تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأموات إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة ، وهذا أمر مجمع عليه بين علماء المسلمين ليس فيه نزاع بينهم ، فينبغي لكل مسلم التنبه لهذه الأمور ، والحذر مما أحدثه الجهال وأشباههم من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سطان . والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا به .
أما الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي من أفضل القربات ، ومن الأعمال الصالحات ، كما قال تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يآ أيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ) ( سورة الأحزاب : 56 ) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً " ، وهي مشروعة في جميع الأوقات ، ومتأكدة في آخر كل صلاة ، بل واجبة عند جمع من أهل العلم في التشهد الأخير من كل صلاة ، وسنة مؤكدة في مواضع كثيرة ، منها بعد الأذان ، وعند ذكره عليه الصلاة والسلام ، وفي يوم الجمعة وليلتها ، كما دلت على ذلك أحاديث كثيرة .
والله المسؤول أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه ، وأن يمن على الجميع بلزوم السنة والحذر من البدعة ، إنه جواد كريم .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وآله وصحبه .

ابو النصر
30-05-2007, 04:48 PM
اكرمك الله اخي عبدالعزيز الحويطان ونفع الله بك الاسلام والمسلمين
ورحم الله الامام العالم الشيخ عبدالعزيز بن باز

وشكرا للاخ amouaden1
فان شاء الله نحن نظن بك الخيروالبعد
عن هذه البدع لكن لابد من التناصح والتصويب
ولا خير فينا ان لم نقوم وننصح بعضنا البعض
والله الموفق والهادي الي سواء السبيل

وجزاكم الله خيرا

أم ملكه
08-12-2007, 01:02 PM
<div align="center">بارك الله في كاتب الموضوع و في كل من شارك فيه بالنصح و الرشاد ...

و صلي الله علي سيدنا محمد و علي آله و صحبه وسلم...

جزيتم عنا خير الجزاء ...</div>

حاتم ابو محمد
08-12-2007, 04:37 PM
بارك الله بكم وجزاكم الله كل الخير فكل ما يهمنا في هذا الامر اظهار الصح والخطا معا فاما الصح فاننا نتبعه واما الخطا فاننا نجتنبه وهذه هي الفائدة المرجوة في مشاركتنا بهذا المنتدى الطيب

أمـــــة الله
08-10-2010, 09:11 PM
موضوع قيم
جزاك الله خير
وجعله الله في ميزان حسناتك
واللهم صلي على سيدنا محمد