المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يوم أمسٍ الخميس، وقعت جريمة في قلب مقبرة النسيم


راصد
26-08-2006, 04:59 PM
يوم أمسٍ الخميس قام زيد من الناس ( أعرفه شخصياً ) بتشييع جنازةٍ لامرأةٍ تمت بصلة قرابةٍ لجاره المقرب منه، في مقبرة النسيم بشرق الرياض، وأثناء انشغال الجمع المبارك بدفن الجثة وتوسيدها الثرى ومواساة المكلومين من أبناءها وأقاربها، صرخ أحد المشيعين فجأةً وبأعلى صوته : تحققوا من جيوبكم أيها السادة، لقد سرقت ! تحسس صاحبي جيبه فقال : الحمد لله على كل حالٍ لقد سرقت، قال عمرو من الحاضرين وأنا سرقت، ثم تعالى صوت رابعٍ وأنا سرقت أيضاً ! لينقسم الجمع إلى قسمين، قسم يتحقق من وجود ممتلكاته الشخصية داخل جيوبهم، وقسم يصفف اللبن تمهيداً للقيام بعملية إهالة التراب على ذلك الجسد الراحل !

فسد التأمل، وطاشت الخشية، وانشغل الفؤاد بضياع المال والبطاقات الشخصية وبطاقات الصراف الآلي ! أحد الضحايا قيد رقمه السري على ظهر بطاقة الصراف، ليتمكن اللص بسرعةٍ فائقةٍ من سحب مبلغ خمسة الآلف ريالٍ قبل أن يلغيها صاحبها، والحمد لله أنها لم تكن بطاقة فيزا أو ماستر كارد، فلربما زين الشيطان للص الحقير أن يقتني سلعةٍ باهظة الثمن على ظهر المسكين، توجه الجمع المغدور إلى مركز الشرطة وقيدوا جميعاً محضراً بالواقعة، لينضموا إلى قافلة البؤساء الطويلة، ولتندلق أسئلتي عليكم وعلى أسماع اللصوص بصوتٍ مرتفعٍ .

حتى المقابر يا أعداء الله لم تسلم من أيديكم !؟ امتدت أيديكم المشوهة قطعها إلى جيوب عباد الله قرب الكعبة المشرفة، في صحن الطواف ! بل ووصل الخزي بكم إلى السطو على بيوت الله، وسرقة المكيفات والفرش والسماعات ودواليب المصاحف بل وحتى كلام الله لم يسلم من السرقة، إضافةً إلى الأشرطة السمعية والساعة الحائطية، البعض من هؤلاء الخنازير، أشعل النار في المسجد ( أشعل الله قبره ناراً ) بعد الفراغ من عملية السطو كما وقع في أحد مساجد مدينة الرياض قبل عام تقريباً !

ما القلب الذي يخفق في جوانب هذا اللص الحقير ليداري فجوره خلف الأجداث الصامتة، والمآقي المنهمرة، والقلوب الواجفة، ألا ميثاق شرفٍ على الأقل لدى هؤلاء الأوغاد !؟ في المقبرة يا حثالة البشر، في المقبرة حرقتكم الصاعقة !؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

ثم إنني أتوجه بالسؤال التالي إلى العيون الساهرة أو النائمة أو الذاهلة أو الغائبة، إلى متى إن شاء الله !؟ ما باقي إلا ملابسنا الداخلية ! بيوتنا نهبت، هواتفنا المتحركة تم اختطافها تحت تهديد السلاح مع شرائحها، مركباتنا تم السطو عليها في وضح النهار وتحت تهديد السلاح ! أعرف زيداً من الناس تم السطو على منزله أكثر من مرةٍ ولم تحرك الشرطة ساكناً، أين البحث الجنائي !؟ فالحين على بائعي الطرطعانات وصواريخ العيد !؟ لا وليتهم يتلفونها كما تتلف المخدرات، خلونا ساكتين بس ...

لماذا لا تتفرغ الدولة لتطهير الوطن من هؤلاء الأوباش الحرامية، كما تفرغت لمطاردة المطلوبين أمنياً !؟ والأمن منظومة متكاملة لا تتجزأ بأي حالٍ من الأحوال إلا عند مريدي الثرثرة والبربرة، ما ضيع الوطن إلا هذه التقسيمات، جرائم جنائية، جرائم إرهابية، جرائم لا أخلاقية، جرائم أموال إلخ ... الجريمة جريمة وهي لا تتجزأ أبداً، هي خلل يعصف بالمجتمع ككيانٍ ونسيج مترابط، والمجتمع لا يتجزأ هكذا قالت القيادة !

أخرج من بيتي كل صباحٍ وأنا أدعو ربي أن أجد مركبتي في مكانها، بل إنني فكرت أن أكتب عباراتٍ رقيقةٍ، أستعطف اللص فيها أن يسطو على مركبات بعض كتاب الصحف ويدع مركبتي في مكانها، بل هممت أن أدون عناوين منازلهم من باب دفع الشر بأقلام هؤلاء المرتزقة الأوغاد، الذين أشغلونا بالترف الفكري لأبوابٍ تافهةٍ من مشاكل اجتماعيةٍ لا وجود لها، إلا في خيالاتهم المريضة الشهوانية ! إنني أتمنى أن يسطو لص ما على مركبة بعض الصحفيين بمن فيها، على الأقل يضرب أكثر من عصفورٍ بعمليةٍ واحدةٍ، يكف عنا ( نحن الضعفاء ) آذاه، ينشغل الصحفي بقضايا أمته المصيرية، بدلاً من النفاق والارتزاق والنيل من المراكز الصيفية وحلقات تحفيظ القرآن، يلفت الصحفي المرتزق نظر السلطة إلى خطورة تفشي ظاهرة السرقة والسطو في الدولة .

أخيراً : لو بعث الله الجاحظ مرةً أخرى، لما تجرأ على تصنيفٍ كتابٍ عن الشطّار، ما الذي سيسطره وما الذي سيسوده، ما أخاله إلا منتحراً بمداد قلمه على وقع هذه الأهوال التي يرزح تحتها الوطن، لن يتجرأ على وصف لصوص المقابر ولا المنابر الإعلامية حتى، أو كما قال صاحبنا العتيد، بروفيسور البرطميات الشهير، اختطاف التعليم ! اختطفت ابتهال المطيري ( ردها الله سالمةً ) ولم يتحرك أحد من هؤلاء المرتزقة ليكتب عنها، اختطفت المركبات والجوالات بل وحتى المأكولات، وتم السطو على المحافظ من جيوب عباد الله في المساجد والمقابر وعند الكعبة، بل وحتى محافظ الأسهم البنكية، ويا خوفي من غدٍ، يا خوفي من غدٍ يتم فيه اختطاف جثث الأموات بعد دفنها، ليساق إلى بيعها على محلات الجزارة، تحت مسمى لحوم حلواني مدخنة بالزيتون أو سادة بالبهارات فقط ! أو على أنها لحوم نعيمي، أو لحوم نجدية مذبوحة حسب الشريعة الإسلامية، أو بيعها لطلاب كلية الطب ليتمكنوا من تشريحها جيداً، كما يحصل في بعض الدول العربية .

منقول

أبو أشواق
27-08-2006, 06:05 AM
يعني الحرامي اللي ما خاف من الله وهو يكال اموال خلق الله بالحرام بيخافه في المقبرة انا سمعت ان بعض الشباب والشابات كفشوهم وهم بيمارسون الزنا في المقابر اللي ما يخاف من ربه في كل مكان وزمان بيخافه في المقبرة لكن ودك انه واحد من هالاذكياء كفشه ومحط به الارض حتى تخرج روحه ودخله واحد من هالقبور وارتاح الناس منه

فهد ابراهيم
28-08-2006, 01:13 PM
والله ما صدقت أن هذا الخبر صحيح, حتى المقابر أصبحت السرقة فيها شيء عادي عند هؤلاء المرتزقة.ولا يعتبرون من القبور التي حولهم.
لكن فعلاً هناك أناس ما يخافون الله .ولا يخافون استجابة الدعاء من شيخ كبير أو عجوز مُصلِّية.
أعطيكم قصة من الواقع تبين موافقة الدعاء لباب مفتوح من السماء:
هذه القصة حصلت لنسيبي عندما سُرق جواله من سيارة زميله بعد كسر الزجاجة
قام هذا اللص بأخذ جواله وقام بتحويل الجوال على رقم جوال مغلق ثم أخذ يرسل رسائل على قائمة الأسماء التي في الجوال ولكن هذه الرسائل يقول فيها: ( أنه عند فتاة وقالت له لن أدعك تخرج من عندي حتى تعطيني بطاقة سوا )
وغيرها من الرسائل السيئة للجميع ففي القائمة أسماء لمشايخ وأسماء لأقارب وغيرهم, ولكنه لم يبالي بذلك...
فالحاصل أن والد نسيبي ووالدته أخذوا يرفعون أيديهم ويدعون على هذا الشخص بحرقة.

ومضت الأيام حتى أتى إتصال لنسيبي من امرأة كبيرة السن تسأله : هل لك جوال سرق من مدة ؟
وغيرها من الأسئلة , فأخذ السماعة أحد أبناء هذه المرأة وتحدث مع نسيبي وقال له باللفظ : أنت سُرق جوالك من مدة , أخي هو السارق وأريدك أن تُحَلِّلُه وتُبِيحُه, إذا كنت تريد جهاز جوال والله نعطيك الذي تريد ولكن حلل أخي وأبحه , فوالله حال أخي الآن لا يَسُرُ صديق ولا عدو , إذا كنت غير مصدق فتعال إلى منزلنا وانظر إلى حال أخي ,( وذكر وصف منزلهم).
فقدَّم نسيبي له نصيحة يوصلها لأخيه ,ولم يذهب إليهم, ثم حلله وأباحه .

فانظر أخي القارئ إلى نتيجة الدعاء .

ونصيحتي إلى كل من تُسَوِّل له نفسه للسرقة:
أولاً: اعلم أخي أن الله سبحانه هو الذي يرزق بغير حساب ولكن قم بواجباته واخلص النية لله عز وجل وعليك بالدعاء بتفريج همك وأن يرزقك الرزق الحلال.
ثانياً: اعلم أنك عندما تسرق فإن هناك من يدعو عليك فربما وافقت هذه الدعوة باباً مفتوح من أبواب السماء ثم تكون ضحية سرقة شيء ربما يكون ثمنه يسير.فتصبح قعيداً طول حياتك بسبب هذه الدعوة.
ثالثاً: أذكرك أخي الحديث الذي أخرجه الربيع والشيخان وغيرهما من طريق أبي هريرة انه قال (سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال والمتاع فأهدى رجل من بني ضبيب يسمى رفاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما أسودا يسمى مدعما فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وادي القرى فبينما مدعم يحط رحال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء سهم غرب فأصابه فقال الناس هنيئا له الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها من المغانم يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا ) .

( اللهم إهد الضال من المسلمين واستعملهم في طاعتك يارب العالمين )

راصد
28-08-2006, 02:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صدقت أخي ابو أشواق الذي لا يخاف من الله في كل مكان لن يخافه في المقبرة نعوذ بالله من خاتمة السوء وشكرا لك على المرور.

أخي فهد كلامك في الصميم ونابع من القلب وياليت الذي يسرق بقرأه قبل إقدامه على السرقة ويكفي تخويفا له دعاء الناس عليه وشكرا لك أخيرا على موروك.

bafaqeeh
02-09-2006, 10:10 PM
أنصح الجميع أن يحتاطوا لسرقة محافظهم بالذات

وذلك لما تحتويه من بطاقات مهمة

فأحيانا يهون المال إذا كان قليلا

ولكن بطاقة الأحوال أو الرخصة أو بطاقة البنك وغيرها يعتبر فقدانها مشكلة كبيرة

ولذلك لا تحمل معك البطاقات الثبوتية إلا واحدة فقط ولكتن أحدثها مثلا

وأحمل صور لباقي البطاقات الثبوتية واترك الأصل في البيت

واحمل بطاقة بنك واحدة فقط ودع الباقي في البيت

وهنا آية معبرة أكتبها على محفطتي من الداخل

لم أكن أريد أن أبوح بها

ولكن سأعلمكم بها علها تكون لي ذخرا في قبري (أو علم ينتفع به)

فأنا أكتب على محفظتي من الداخل

(ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة)

اللهم اهد ضال المسلمين

واحمنا من شرور اللصوص والمجرمين

اللهم آميييييييييييين

راصد
06-09-2006, 07:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نصائح من ذهب شكرا لك أخي bafaqeeh على ما كتبت أناملك وإنها لاية عظيمة (ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة)
وأزيد ليس شرطا أن تسرق المحفظة فربما ضاعت ويحدث هذا كثيرا فلا تضع بيضك في سلة واحدة.

تبت الى الله
27-02-2007, 04:52 AM
انا لله وانا اليه راجعون
مشكور الاخ راصد على موضوعك