راصد
25-09-2006, 11:11 AM
الهدوء يخيم على خانيونس أول أيام شهر رمضان المبارك
خانيونس23-9-2006 وفا- حاتم أبو دقة
بدت الحياة هادئة في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، اليوم، مع أول أيام شهر رمضان المبارك، وشهدت أسواق المحافظة ركوداً تجارياً لم يسبق له مثيلاً منذ قيام السلطة الوطنية التي مضى عليها أكثر من 12 عاماً.
ويؤكد المواطنون وأصحاب المحلات التجارية أنهم لم يعتادوا على مثل هذه الظروف الصعبة في تسيير أمور حياتهم اليومية.
وذكر المزارع فوزي قديح، أنه قام بزراعة أرضه بالخضراوات تحضيراً لشهر رمضان، لكنه فوجئ بضعف الإقبال عندما بدأ في البيع في اليوم الأول الذي بالكاد يكون معدوماً في ظل عدم تلقي الموظفين رواتبهم منذ ستة أشهر.
وأكد أنه تفاءل كثيراً بوعد السيد إسماعيل هنية، رئيس الحكومة بصرف راتب شهر كامل للموظفين قبل بدء شهر رمضان، لكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن عندما بدأ رمضان ولم يتم صرف الرواتب.
وبين قديح لـ"وفا"، أنه خلال السنوات الستة الماضية التي مرت على انتفاضة الأقصى شكل الموظفون العمود الفقري للاقتصاد الوطني في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية ومنع العمال من ممارسة عملهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وأكد أن من يشاهد حركة المواطنين يعتقد بوجود حركة تجارية ولكن معظمهم يكتفون بالسؤال عن الأسعار دون الشراء.
من جانبه، عزا محمد القدرة، صاحب بسطة أمام المسجد الكبير وسط مدينة خانيونس عدم إقبال المواطنين على الشراء إلى الارتفاع الحاد الذي طرأ على الأسعار، رغم الوضع الاقتصادي الصعب وحالة الحصار المفروضة على القطاع منذ عدة أشهر، منوهاً إلى أن سعر الكيلو من البصل وصل إلى ثلاثة شواكل في حين وصل كيلو الليمون إلى خمسة شواكل.
وأكد القدرة الذي يعمل في تجارة الخضرة والفواكه منذ أكثر من 15 عاماً، أنه لم يمر عليه أصعب من الظروف الموجودة حالياً، مشيراً إلى أن عدد المواطنين الذين يطلبون المساعدة أكثر من المشترين.
أما المواطن أبو أحمد البيوك، الذي جاء إلى إحدى المؤسسات التابعة للسلطة الوطنية طالباً المساعدة، فأكد أنه لا يوجد في منزله ما يكفي أطفاله العشرة من الدقيق لمدة يوم واحد، فما بالك في باقي الحاجيات الأساسية ونحن في أول أيام رمضان الذي يمتاز بخصوصيته عن باقي الأشهر.
وذكر البيوك، أنه عاطل عن العمل منذ بدء انتفاضة الأقصى، ويحاول قدر الإمكان البحث فرصة عمل لتوفير أدنى المتطلبات لأطفاله، ولكن دون جدوى في ظل حالة الحصار المفروضة على القطاع وارتفاع نسبة البطالة.
ودعا البيوك السيد الرئيس محمود عباس إلى الإسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية للخروج من الأزمة التي يعيشها شعبنا منذ أن فازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية وشكلت الحكومة.
من جانبه، بين المواطن أيمن عابدين، صاحب محل لبيع اللحوم الطازجة، أنه في اليوم الأول من رمضان كانت تصل حجم مبيعاته إلى 600كجم، في الوقت الذي لم تتجاوز هذا العام الـ50 كجم، منوهاً إلى أن ارتفاع الأسعار وعدم تلقي الموظفين رواتبهم أدى إلى اقتصار البيع على فئة بسيطة من العاملين في القطاع الخاص ووكالة الغوث الدولية.
وذكر أن معظم المواطنين أصبحوا يلجأون إلى شراء اللحوم المجمدة بدلاً من الطازجة التي يصل سعر الكيلو منها إلى الضعفين.
وفي بداية شهر رمضان من كل عام تبذل المؤسسات الحكومية والأهلية جهوداً لتوفير المساعدات للأسر المحتاجة، للتخفيف عنها في ظل الظروف الصعبة.
وأكدت السيدة خضرة أبو مصطفى، مدير مديرية وزارة الشؤون الاجتماعية في محافظة خانيونس، أن المديرية شرعت بتوزيع شيكات مادية بقيمة 1500 شيكل على الأسر المسجلة لديها ضمن برنامج المساعدات المعتمد في الوزارة، منوهة إلى أنه استفاد من هذه المساعدات المقدمة كمنحة من الاتحاد الأوروبي 2673 أسرة من الأسر المحتاجة.
وأوضحت أبو مصطفى لـ"وفا"، أنه سيتم توزيع شيكات أخرى على باقي الأسر خلال اليومين القادمين، مشيرة إلى انه سيتم توزيع شيكات على المرحلة الأولى من برنامج أفقر الفقراء، حيث سيستفيد من هذه المساعدة 250 أسرة محتاجة خلال اليومين القادمين، إلى أن يتم توزيع شيكات المرحلة الثانية.
وينظر المواطنون في المحافظة ببصيصٍ من الأمل لما ستحمله الأيام القادمة بعد عودة السيد الرئيس إلى الأراضي الفلسطينية.
منقول
خانيونس23-9-2006 وفا- حاتم أبو دقة
بدت الحياة هادئة في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، اليوم، مع أول أيام شهر رمضان المبارك، وشهدت أسواق المحافظة ركوداً تجارياً لم يسبق له مثيلاً منذ قيام السلطة الوطنية التي مضى عليها أكثر من 12 عاماً.
ويؤكد المواطنون وأصحاب المحلات التجارية أنهم لم يعتادوا على مثل هذه الظروف الصعبة في تسيير أمور حياتهم اليومية.
وذكر المزارع فوزي قديح، أنه قام بزراعة أرضه بالخضراوات تحضيراً لشهر رمضان، لكنه فوجئ بضعف الإقبال عندما بدأ في البيع في اليوم الأول الذي بالكاد يكون معدوماً في ظل عدم تلقي الموظفين رواتبهم منذ ستة أشهر.
وأكد أنه تفاءل كثيراً بوعد السيد إسماعيل هنية، رئيس الحكومة بصرف راتب شهر كامل للموظفين قبل بدء شهر رمضان، لكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن عندما بدأ رمضان ولم يتم صرف الرواتب.
وبين قديح لـ"وفا"، أنه خلال السنوات الستة الماضية التي مرت على انتفاضة الأقصى شكل الموظفون العمود الفقري للاقتصاد الوطني في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية ومنع العمال من ممارسة عملهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وأكد أن من يشاهد حركة المواطنين يعتقد بوجود حركة تجارية ولكن معظمهم يكتفون بالسؤال عن الأسعار دون الشراء.
من جانبه، عزا محمد القدرة، صاحب بسطة أمام المسجد الكبير وسط مدينة خانيونس عدم إقبال المواطنين على الشراء إلى الارتفاع الحاد الذي طرأ على الأسعار، رغم الوضع الاقتصادي الصعب وحالة الحصار المفروضة على القطاع منذ عدة أشهر، منوهاً إلى أن سعر الكيلو من البصل وصل إلى ثلاثة شواكل في حين وصل كيلو الليمون إلى خمسة شواكل.
وأكد القدرة الذي يعمل في تجارة الخضرة والفواكه منذ أكثر من 15 عاماً، أنه لم يمر عليه أصعب من الظروف الموجودة حالياً، مشيراً إلى أن عدد المواطنين الذين يطلبون المساعدة أكثر من المشترين.
أما المواطن أبو أحمد البيوك، الذي جاء إلى إحدى المؤسسات التابعة للسلطة الوطنية طالباً المساعدة، فأكد أنه لا يوجد في منزله ما يكفي أطفاله العشرة من الدقيق لمدة يوم واحد، فما بالك في باقي الحاجيات الأساسية ونحن في أول أيام رمضان الذي يمتاز بخصوصيته عن باقي الأشهر.
وذكر البيوك، أنه عاطل عن العمل منذ بدء انتفاضة الأقصى، ويحاول قدر الإمكان البحث فرصة عمل لتوفير أدنى المتطلبات لأطفاله، ولكن دون جدوى في ظل حالة الحصار المفروضة على القطاع وارتفاع نسبة البطالة.
ودعا البيوك السيد الرئيس محمود عباس إلى الإسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية للخروج من الأزمة التي يعيشها شعبنا منذ أن فازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية وشكلت الحكومة.
من جانبه، بين المواطن أيمن عابدين، صاحب محل لبيع اللحوم الطازجة، أنه في اليوم الأول من رمضان كانت تصل حجم مبيعاته إلى 600كجم، في الوقت الذي لم تتجاوز هذا العام الـ50 كجم، منوهاً إلى أن ارتفاع الأسعار وعدم تلقي الموظفين رواتبهم أدى إلى اقتصار البيع على فئة بسيطة من العاملين في القطاع الخاص ووكالة الغوث الدولية.
وذكر أن معظم المواطنين أصبحوا يلجأون إلى شراء اللحوم المجمدة بدلاً من الطازجة التي يصل سعر الكيلو منها إلى الضعفين.
وفي بداية شهر رمضان من كل عام تبذل المؤسسات الحكومية والأهلية جهوداً لتوفير المساعدات للأسر المحتاجة، للتخفيف عنها في ظل الظروف الصعبة.
وأكدت السيدة خضرة أبو مصطفى، مدير مديرية وزارة الشؤون الاجتماعية في محافظة خانيونس، أن المديرية شرعت بتوزيع شيكات مادية بقيمة 1500 شيكل على الأسر المسجلة لديها ضمن برنامج المساعدات المعتمد في الوزارة، منوهة إلى أنه استفاد من هذه المساعدات المقدمة كمنحة من الاتحاد الأوروبي 2673 أسرة من الأسر المحتاجة.
وأوضحت أبو مصطفى لـ"وفا"، أنه سيتم توزيع شيكات أخرى على باقي الأسر خلال اليومين القادمين، مشيرة إلى انه سيتم توزيع شيكات على المرحلة الأولى من برنامج أفقر الفقراء، حيث سيستفيد من هذه المساعدة 250 أسرة محتاجة خلال اليومين القادمين، إلى أن يتم توزيع شيكات المرحلة الثانية.
وينظر المواطنون في المحافظة ببصيصٍ من الأمل لما ستحمله الأيام القادمة بعد عودة السيد الرئيس إلى الأراضي الفلسطينية.
منقول