القلب السليم
19-10-2007, 03:14 PM
:lol: اركب مترو الأنفاق بالقاهرة و الذي يتميز بتقارب محطات النزول ، فلا تزيد المسافة بين محطتين اكثر من ثلاث الي خمس دقائق ، وقفت خلف الباب امسك بتذكرة المرور من ماكينة التذاكر انتظر الخروج في المحطة التالية ، قال لي صاحبي مشيرا الي مقعد فرغ من جالسيه ، شكرته افهمته انني علي وشك النزول ، قال لي: المقعد له جلد طري مريح ، قلت نازل المحطة القادمة ، قال صاحبي : انه لجوار النافذة ، قريب من مكيف الهواء ، استرح ، كررت شكر ي و اظهرت التذكرة قائلا : نازل حالا لا حاجة لي بمقعد و لا وقت للجلوس و لو كان مكيف الهواء اني راحل راحل و تارك القطار كله و راحل ،انا محطتي القادمة ، فقلت كانني بسيدنا نوح يهتف في اذني بكلمات وعاها اجيال الأنبياء من بعده في اجابته علي سؤال - و هو الذي عاش اكثرمن تسعمائة عام في الدنيا - سئل عن الدنيا فقال : وجدت الدنيا دار لها بابان تدخل من احدهما و تخرج من الأخر ، مسافة بين محطتين لا بقاء في القطار او داخل من باب وخارج من الباب الأخر في دار سيدنا نوح ، هذه هي مدة بقائنا في الدنيا بسنواتها بشهورها بأيامها بساعاتها بدقائقها بثوانيها " و انا أمسك تذكرة المرور لماكينة القطار خوفا من غرامة القانون ، كيف لي بعمل صالح ادخل به قبري مستعد لإجابة الملكين من ربك..؟ و ما دينك ....؟و ما الكتاب الذي انزل فيكم.....؟ و من الرسول.....؟ كيف اجيب ان لم اكن احمل هذا العمل الصالح كيف كيف يارب ثبتني ثبتني يا الله هي الدنيا قصيرة زائلة لكنني غفلت عن حقيقتا كلنا نازلون فهل نحن مستعدون؟ قال رسول الله صلي الله عليه و سلم" كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل" ؟ ؟