المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فإذا عزمت فتوكل على الله


عاطف السمطى
30-05-2008, 08:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اتخاذُ القرا

{فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ } . { إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } .

إن كثيراً منا يضطربُ عندما يريد أن يتخذ قراراً ، فيصيبُه القلقُ والحيرةُ والإرباكُ والشكُّ ، فيبقى في ألمٍ مستمرٍ وفي صداعٍ دائمٍ . إن على العبدِ أن يشاور وأن يستخير اللهَ ، وأن يتأمَّل قليلاً ، فإذا غلب على ظنه الرأيُ الأصوبُ والمسلكُ الأحسنُ أقدم بلا إحجام ، وانتهى وقتُ المشاورةِ والاستخارةِ ، وَعَزَم وتوكَّل ، وصمَّم وَجَزَم ، لينهي حياة التردُّد والاضطرابِ .

لقد شاور صلى الله عليه و سلم الناس وهو على المنبر يوم أُحُد ، فأشاروا بالخروجِ، فلبس لأمته وأخذ سيفه ، قالوا : لعلَّنا أكرهناك يا رسول الله ؟ لو بقيت في المدينةِ . قال : (( ما كان لنبي إذا لبس لأمته أن ينزعها حتى يقضي اللهُ بينه وبين عدوِّهِ )) . وَعَزَم صلى الله عليه و سلم على الخروجِ .

إن المسألة لا تحتاجُ إلى ترددٍ ، بل إلى مضاءٍ وتصميمٍ وعزمٍ أكيدٍ ، فإن الشجاعة والبسالة والقيادة في اتخاذِ القرارِ .

تداول صلى الله عليه و سلم مع أصحابِه الرأي في بدرٍ : { وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ } ، { وَأَمْرُهُمْ شُورَى } ، فأشارُوا عليه فَعَزَم صلى الله عليه و سلم وأقدم ، ولم يلوِ على شيءٍ .

إن التردٌّد فسادٌ في الرأيِ ، وبرودٌ في الهمَّةِ ، وَخَورٌ في التصميمِ وشَتاتٌ للجهدِ ، وإخفاقٌ في السَّيْرِ . وهذا التردُّدُ مرضٌ لا دواء له إلا العزمُ والجزمُ والثباتُ . أعرفُ أناساً من سنواتٍ وهم يُقدِمون ويُحجمون في قراراتِ صغيرةٍ ، وفي مسائل حقيرةٍ ، وما أعرفُ عنهم إلا روح الشكِّ والاضطرابِ ، في أنفسِهم وفي من حولهم .

إنهم سمحوا للإخفاقِ أن يصل إلى أرواحِهم فَوَصَلَ ، وسمحُوا للتشتُّتِ ليزور أذهانهم فزار .

إنه يجب عليك بعد أن تدرس الواقعة ، وتتأمَّل المسألة ، وتستشير أهل الرأي، وتستخير ربَّ السماواتِ والأرضِ ، أن تُقدِم ولا تُحجِم ، وأن تُنْفِذ ما ظهر لك عاجلاً غير آجلٍ .

وقف أبو بكر الصدِّيق يستشيرُ الناس في حروبِ الردةِ ، فأشار الناسُ كلهم عليه بعدمِ القتالِ ، لكنَّ هذا الخليفة الصدِّيق انشرح صدرُه للقتالِ ، لأن هذا إعزازٌ للإسلامِ ، وقطْعٌ لدابر الفتنةِ ، وسحقٌ للفئاتِ الخارجةِ على قداسةِ الدينِ ، ورأى بنورِ اللهِ أن القتال خيرٌ ، فصمَّم على رأيه ، وأقسم : والذي نفسي بيدهِ ، لأُقاتلنَّ من فرَّق بين الصلاةِ والزكاةِ ، والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدُّونه لرسولِ الله صلى الله عليه و سلم لقاتلتُهم عليه . قال عمر : فلما علمتُ أن الله شرح صدر أبي بكر ، علمتُ أنه الحقُّ . ومضى وانتصر وكان رأيهُ الطيب المبارك ، الصحيح الذي لا لُبْس فيه ولا عِوَجَ .

إلى متى نضطربُ ؟ وإلى متى نراوحُ في أماكنِنا ؟ وإلى متى نتردَّد في اتخاذِ القرارِ ؟

إذا كنت ذا رأي فكنْ ذا عزيمةٍ

فإنَّ فساد الرأي أنْ تتردَّدا

إنَّ منْ طبيعةِ المنافقين إفشال الخطَّةِ بكثرةِ تكرارِ القولِ ، وإعادةِ النظرِ في الرأي : {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ } . { الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}.

إنهم يصطحبون « لو » دائماً ، ويحبون « ليت » ويعشقون « لعلَّ » فحياتُهم مبنيةٌ على التسويقِ ، وعلى الإقدامِ والإحجامِ ، وعلى التذبذبِ ، { مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَـؤُلاء وَلاَ إِلَى هَـؤُلاء } .

مرةً معنا ومرةً معهم ، مرةً هنا ومرةً هناك .

كما في الحديثِ : (( كالشاة العائرةِ بين القطيعين من الغنمِ )) وهو يقولون في أوقاتِ الأزماتِ : { لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَّتَّبَعْنَاكُمْ } . وهم كاذبون على اللهِ ، كاذبون على أنفسهم ، فهم يسرون وقت الأزمةِ ، ويأتون وقت الرخاءِ وأحدُهم يقول : { ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي } . إنه لم يتخذ إلا قرار الإخفاقِ والإحب اطِ . ويقولون في الأحزابِ : { إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ} . ولكنَّه التخلصُ من الواجبِ ، والتملُّصُ من الحقِّ المبينِ .

من بريدى الخاص

حاتم
30-05-2008, 10:52 PM
شكرا واحتراما للكبير عاطف ابو احمد على هذه المواعظ الحسنة وعلى هذا التذكير في الله
ونسال الله ان يكون عملكم هذا في ميزان حسناتكم

حاتم
30-05-2008, 10:54 PM
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على أله و صحبه و من والاه ، أما بعد:

فالتوكل على الله و تفويض الأمر إليه سبحانه ، و تعلق القلوب به جل و علا من أعظم الأسباب التي يتحقق بها المطلوب و يندفع بها المكروه ، وتقضى الحاجات ، و كلما تمكنت معاني التوكل من القلوب تحقق المقصود أتم تحقيق ، و هذا هو حال جميع الأنبياء و المرسلين ، ففي قصة نبي الله إبراهيم – عليه السلام – لما قذف في النار روى أنه أتاه جبريل ، يقول : ألك حاجة ؟ قال : "أما لك فلا و أما إلى الله فحسبي الله و نعم الوكيل " فكانت النار برداً و سلاماً عليه ، و من المعلوم أن جبريل كان بمقدوره أن يطفئ النار بطرف جناحه ، و لكن ما تعلق قلب إبراهيم – عليه السلام – بمخلوق في جلب النفع و دفع الضر .

و نفس الكلمة رددها الصحابة الكرام يوم حمراء الأسد – صبيحة يوم أحد – يقول تعالى: ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ ) " سورة آل عمران : 173 – 174 " .

و لما توجه نبي الله موسى – عليه السلام – تلقاء مدين ( وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) " سورة القصص : 23 – 24 " أوقع حاجته بالله فما شقي ولا خاب ، و تذكر كتب التفسير أنه كان ضاوياً ، خاوي البطن ، لم يذق طعاماً منذ ثلاث ليال ، و حاجة الإنسان لا تقتصر على الطعام فحسب ، فلما أظهر فقره لله ، و لجأ إليه سبحانه بالدعاء ، و علق قلبه به جل في علاه ما تخلفت الإجابة ، يقول تعالى: ( فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ ) " سورة القصص : 25 " وكان هذا الزواج المبارك من ابنة شعيب ، و نفس الأمر يتكرر من نبي الله موسى ، فالتوكل سمة بارزة في حياة الأنبياء – عليهم السلام – لما سار نبي الله موسى و من آمن معه حذو البحر ، أتبعهم فرعون و جنوده بغياً و عدواً ، فكان البحر أمامهم و فرعون خلفهم ، أي إنها هلكة محققة ، و لذلك قالت بنو إسرائيل: إنا لمدركون ، قال نبى الله موسى : (كلا إن معي ربى سيهدين) قال العلماء : ما كاد يفرغ منها إلا و أُمر أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ، فكان في ذلك نجاة موسى و من آمن معه ، و هلكة فرعون و جنوده ، و لذلك قيل : فوض الأمر إلينا نحن أولى بك منك ، إنها كلمة الواثق المطمئن بوعد الله ، الذي يعلم كفاية الله لخلقه: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ) " سورة الزمر : 36 "

حاتم
30-05-2008, 10:55 PM
التوكل والتواكل:

قد تنخرق الأسباب للمتوكلين على الله ، فالنار صارت برداً و سلاماً على إبراهيم ، و البحر الذي هو مكمن الخوف صار سبب نجاة موسى و من آمن معه ، ولكن لا يصح ترك الأخذ بالأسباب بزعم التوكل كما لا ينبغي التعويل على الحول و الطول أو الركون إلى الأسباب ، فخالق الأسباب قادر على تعطليها، و شبيه بما حدث من نبى الله موسى ما كان من رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الهجرة ، عندما قال أبو بكر – رضي الله عنه - : لو نظر أحد المشركين تحت قدميه لرآنا ، فقال له النبي صلى الله عليه و سلم :" ما بالك باثنين الله ثالثهما ، لا تحزن إن الله معنا "، و هذا الذي عناه سبحانه بقوله: ( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا ) " سورة التوبة : 40 ".

والأخذ بالأسباب هو هدى سيد المتوكلين على الله – صلوات الله و سلامه عليه - في يوم الهجرة و غيره ، إذ عدم الأخذ بالأسباب قدح في التشريع، و الاعتقاد في الأسباب قدح في التوحيد ، و قد فسر العلماء التوكل فقالوا : ليكن عملك هنا و نظرك في السماء ، و في الحديث عن أنس بن مالك – رضى الله عنه – قال : قال رجل : يا رسول الله أعقلها و أتوكل ، أو أطلقها و أتوكل ؟ قال : "اعقلها و توكل " رواه الترمذي و حسنه الألباني ، وأما عدم السعي فليس من التوكل في شيء، و إنما هو اتكال أو تواكل حذرنا منه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و التوكل على الله يحرص عليه الكبار و الصغار و الرجال و النساء ، يحكى أن رجلاً دخل مسجد النبي صلى الله عليه و سلم بالمدينة فرأى غلاماً يطيل الصلاة ، فلما فرغ قال له : ابن من أنت؟ فقال الغلام : أنا يتيم الأبوين ، قال له الرجل : أما تتخذني أباً لك ، قال الغلام : و هل إن جعت تطعمني ؟ قال له : نعم ، قال : و هل إن عريت تكسوني؟ قال له : نعم ، قال : و هل إن مرضت تشفيني؟ قال: هذا ليس إلي ، قال : و هل إن مت تحييني ، قال : هذا ليس إلى أحد من الخلق ، قال : فخلني للذي خلقني فهو يهدين و الذي هو يطعمني و يسقين، و إذا مرضت فهو يشفين ،و الذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ، قال الرجل : آمنت بالله، من توكل على الله كفاه

. و في قصة الرجل الذي كان يعبد صنماً في البحر ، و التي نقلها ابن الجوزي عن عبد الواحد بن زيد دلالة على أن التوكل نعمة من الله يمتن بها على من يشاء من خلقه حتى و إن كان حديث العهد بالتدين ، فهذا الرجل لما جمعوا له مالاً و دفعوه إليه ، قال : سبحان الله دللتموني على طريق لم تسلكوه ، إني كنت أعبد صنماً في البحر فلم يضيعني فكيف بعد ما عرفته ، و كأنه لما أسلم وجهه لله طرح المخلوقين من حساباته ، فغنيهم فقير ، و كلهم ضعيف و كيف يتوكل ميت على ميت : (فتوكل على الحي الذي لا يموت و سبح بحمده).

و في الحديث :" لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً و تروح بطاناً " رواه أحمد و الترمذي و قال: حسن صحيح . و كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه و سلم :" اللهم أسلمت وجهي إليك و فوضت أمري إليك و ألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ". رواه البخاري و مسلم و كان يقول : "اللهم لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكلت و إليك أنبت و بك خاصمت ، اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني ، أنت الحي الذي لا يموت و الجن و الإنس يموتون ". رواه مسلم ، و كان لا يتطير من شئ صلوات الله و سلامه عليه ، و أخذ بيد رجل مجذوم فأدخلها معه في القصعة ثم قال : "كُلْ ثقةً بالله و توكلا عليه " رواه أبو داود و ابن ماجة

حاتم
30-05-2008, 10:55 PM
توكل على الله نصف الدين:

ينبغي للناس كلهم أن يتوكلوا على الله عز و جل مع أخذهم بالأسباب الشرعية ، فالتوكل كما قال ابن القيم: نصف الدين و النصف الثانى الإنابة ، فإن الدين استعانة و عبادة ، فالتوكل هو الاستعانة و الإنابة هي العبادة ، و قال أيضاً : التوكل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق و ظلمهم و عدوانهم ، و قال سعيد بن جبير : التوكل على الله جماع الإيمان ، و عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون و يقولون : نحن المتوكلون ، فإن قدموا مكة سألوا الناس ، فأنزل الله تعالى: ) وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ( " سورة البقرة : 197 " وروي أن نبي الله موسى – عليه السلام – كان يقول : اللهم لك الحمد و إليك المشتكى و أنت المستعان ، و بك المستغاث و عليك التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بك . عباد الله إن الله هو الوكيل ، الذي يتوكل عليه ، و تفوض الأمور إليه ليأتي بالخير و يدفع الشر .

شمس الغروب
02-06-2008, 11:14 AM
هذه قصة لطيفه لإمرأه رواها الإمام أحمد في مسنده يقول في الحديث عن النبي : ( أن إمرأة خرجت في سرية من سرايا المسلمين و تركت اثنتي عشرة عنزا لها و صيصيتها "السيخ الذي ينسجون به الغزل" كانت تنسج بها ,ففقدت عنزآ من غنمها وصيصيتها فقالت يا ربي إنك قد ضمنت لمن خرج في سبيلك أن تحفظ عليه وإني قد فقدت عنزآ و صيصيتي و إني أنشدك عنزي وصيصيتي, فجعل رسول الله يذكر شدة مناشدتها لربها وشدة توكلها على الله و خرجت في سبيل الله و معتمده أن الله يحفظ مالها و لما عادت لم تقول أن الله أخلف وعده و لكن نشدت ربها ما وعد به و أخذت تلح و تلح .. قال ( فأصبحت عنزها و مثلها و صيصيتها و مثلها ) .. سبحان الله رجع مضاعفا .. !! نامت على الدعاء و التوكل وو جدته مضاعفا من عند الله .


قال الإمام أحمد في مسنده حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا عبدالحميد بن وهران قال ابو هريره : ( بينما رجل و إمرأة له في السلف الخالي لا يقدران على شئ ، فجاء الرجل من سفره ، فدخل على إمرأته جائعا قد أصابته مسبغة شديدة ، فقال لإمرأته عندك شئ ؟ فقالت المرأه اشفاقا على زوجها و ثقة بالله : نعم ابشر أتاك رزق الله ، مع أنها ليس لديها شئ لكنها الثقه و الإعتماد على الله ، فاستحثها فقال : ويحك ابتغي إن كان عندك شئ !! فقالت : نعم.. اصبر ..نرجوا رحمة الله ..! حتى إذا طال عليه الطوى و جاع زيادة فوق جوعه فقال : و يحك إن كان لديك خبز فأتيني به فإني قد بلغت و جهدت ، فقالت : نعم الآن ينضج التنور ، فأوقدت الفرن و الفرن ليس فيه شئ و قالت له : لا تعجل ، فلما أن سكت عنها ساعه ، و تحينت أن يقول لها ، قالت هي من تلقاء نفسها : لو قمت و نظرت إلى تنوري مع الثقه بما عند الله .. فقامت فوجدت تنورها ملآن جنوب الغنم و رحييها تطحنان !! فقامت إلى الرحى فنفضتها و أخرجت مافي تنورها !! قال أبو هريرة فوالذي نفس أبي القاسم بيده عن قول محمد : ( لو أخذت ما في رحييها و لم تنفضها لطحنتها إلى يوم القيامه ) .

فوائد التوكل :

1 / سبب للنصر على الأعداء .
2 / يجلب المصالح و يدفع المضار و المصائب و يجلب الرزق و يعجل الشفاء .
3 / التوكل على الله سبب لقوة القلب و نشاطه .
4 / سبب للحفظ في النفس و المال و الولد و الأهل .

شمس الغروب
02-06-2008, 11:19 AM
بارك الله بك اخي الفاضل عاطف ابو احمد
على الموضوع القيم والكلمات العطره
جعل الله ثوابها في ميزان حسناتك
وكل الشكر والتقدير للاخ حاتم ابو محمد
اضافه رائعه وقيمه
جزاكم الله كل خير وجعلنا الله واياكم من المتوكلين عليه

عاطف السمطى
02-06-2008, 12:06 PM
اخى وحبيبى الغالى ابو محمد

بارك الله بك لمرورك الطيب المبارك ولمداخلتك التى اضائت الموضوع

جزاك الله خير الجزاء اخى الحبيب

عاطف السمطى
02-06-2008, 12:45 PM
اختنا فى الله الفاضلة / شمس الغروب

بارك الله بكى لمرورك الطيب المبارك

وكم هى مداخلتك طيبة اضائت الموضوع

واثرته اثراءً حقيقياً وابرزت كل جوانبه

جزاكى الله اختنا خير الجزاء

حاتم
02-06-2008, 04:43 PM
http://www.5zna.com/download/28014843846441f63.gifhttp://www.5zna.com/download/28014843846441f63.gif

شهد الجنه
02-06-2008, 06:57 PM
كلمات رائعه تكتب بماء الذهب ....أخونا عاطف ابو احمد ....حقا موضوع متميز فكثيرا نتردد فى قرارات ووالله انها قرارات مصيريه ولكن وتحت لكن مليووووووووووووون خط ان قدمنا الاستخاره فلا حاجه للترد ابدااااااااااااا ........ودائما نفوض امورنا لله عزوجل ونحمد الله على هذه النعمه العظيمه الاستخاره والدعاءجزاك الله خيرا اخى عاطف على الموضوع

حاتم
02-06-2008, 08:06 PM
كل الشكر والاحترام لاخونا الكبير عاطف ابو احمد
وكل الاحترام لاختنا الفاضلة شمهد الجنة على هذا المرور الكريم

عاطف السمطى
02-06-2008, 09:11 PM
بارك الله باختنا فى الله الفاضلة / شهد الجنة

وجزاها خير الجزاء لمروها العطر المبارك

ونسأل الله ان يوفقنا لطاعته وما يحبه ويرضاه

وان يرزقنا النجاح والفلاح فى حياتنا والصواب فى كل امورنا