المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعريف الدعوه الى الله واهدافها


تبت الى الله
26-02-2007, 06:20 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الاخوه والاخوات الافاضل
الدعوه الى الله لها مفهوم كما ان لها اهدافا لمن يقومون عليها
تعالوا لنقرأ الموضوع سويا

تعريف الدعوه الى الله
________________


الدعوة لغة: مأخوذة من الدعاء، وهو النداء لجمع الناس على أمر ما، وحثهم على العمل له. الدعوة إلى قضية يراد إثباتها أو الدفاع عنها حقاً كانت أم باطلاً:
فمن الدعوة إلى الباطل: {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}، ومنها: (أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم).
ومن الدعوة إلى الحق: قوله تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ}، وقوله صلى الله عليه وسلم في كتابه إلى هرقل: (أدعوك بدعاية الإسلام) أي دعوته، وقال مؤمن آل فرعون: {وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ}.
ومن معاني الدعوة: المحاولة القولية أو الفعلية والعلمية لإمالة الناس إلى مذهب أو ملة.
ومن معانيها: الابتهال والسؤال: دعوت الله أدعوه: أي أبتهل إليه بالسؤال، وأرغب فيما عنده من الخير، وقال تعالى: {وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ} قال في لسان العرب: (ودعاء الله خلقه إليها كما يدعو الرجل الناس إلى مَدعاة أي إلى مأدبة يتخذها، أو طعام يدعو الناس إليه).
فدعوة الله عز وجل عباده إلى دار السلام الجنة هي دعوته عباده إلى أسباب دخولها من الالتزام بدينه، فمن استجاب صار من حزب الله {أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}، أما المعرضون فهم أتباع الشيطان: {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي}، وقال تعالى: {إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ}.

أهداف الدعوة إلى الله
_____________
{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه}
1. بيان الحق والبلاغ المبين:
{وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ}، {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ}، {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا}، {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}، (بلغوا عني ولو آية).
2. الدعوة إلى الاستجابة للدعوة وامتثالها قولاً وعملاً:
{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ}، مفتاح دعوة الأنبياء: {اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}، {اتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ}، (إني رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي، وميكائيل عند رجليّ، يقول أحدهما لصاحبه: اضرب له مثلاً، فقال: اسمع سمعت أذنك، واعقل عقل قلبك، إنما مثلك ومثل أمتك كمثل ملك اتخذ داراً، ثم بنى فيه بيتاً، ثم جعل فيها مائدة، ثم بعث رسولاً يدعو الناس إلى طعامه، فمنهم من أجاب الرسول، ومنهم من تركه، فالله هو الملك والدار الإسلام، والبيت الجنة، وأنت يا محمد رسول، من أجابك دخل الإسلام، ومن دخل الإسلام دخل الجنة، ومن دخل الجنة أكل ما فيها).
3. التبشير والإنذار:
هو مفتاح النفس الإنسانية فهي مجبولة على طلب الخير لذاتها، ودفع الشر عنها، {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ}، قال صلى الله عليه وسلم: (مثلي ومثل ما بعثني الله به، كمثل رجل أتى قوماً، فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير العريان، فالنجاء النجاء، فأطاعه طائفة من قومه، فأدلجوا وانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذبته طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبّحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق) متفق عليه.
البشارة: في الدنيا: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}، {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}، {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.
في الآخرة: {تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.
النذارة: في الدنيا: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا}، {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ}.
في الآخرة: {وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ}.
حسبك أن تطالع كتاب الترغيب والترهيب للحافظ المنذري رحمه الله، وتقرأ منه على إخوانك ومن تدعوهم إلى الله، ثم انظر إلى أثر هذا في نفسك وفي نفوس السامعين.
4. إصلاح النفوس وتزكيتها:
{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا}، {اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ}، {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}، {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}، {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ..}.
تزكية النفوس: تطهيرها وتطيبها وتنقيتها من قبائحها – زكا الزرع: نما وأينع، رائحة زكية: طيبة.
{قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا} بعد أحد عشر قسماً.
لا يستحق الجنة إلا من زكى نفسه: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ}.
التزكية: مهمة من مهمات النبي وغاية أساسية من رسالته:
سبب وجدان طعم الإيمان: (وأن يزكي المرء نفسه: أن يعلم أن الله معه حيث كان).
هي السبب في دخول الجنة {جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا}.
أعلى التزكية: تطهير القلب من نجس الشرك وتزكيته بالتوحيد: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ}، {وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ، الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ}.
الصلاة تزكية: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} – فتوى الإمام أحمد ببطلان الصلاة في الأرض المغصوبة.
المرأة التي أخبر عنها أنها تصوم النهار وتقوم الليل وتؤذي جيرانها (هي من أهل النار) – (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) - {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} - {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} - {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} - {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} - {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} – (كان خلقه القرآن) – (إنما بعثت لأتم صالح الأخلاق).
ومما يتفرع على ذلك من أهداف: إيجاد المسلم الحقيقي أو صناعة الرجال: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}، {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}، {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ، رِجَالٌ} من خلال التعليم والتربية.
5. تقويم الفكر المنحرف ودحض العقائد الزائفة:
التوحيد هو الأصل: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ}، {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً (على الإيمان والتوحيد –أي فاختلفوا-) فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ}، (وكل مولود يولد على الفطرة)، (إني خلقت عبادي حنفاء كلهم فأتتهم الشياطين، فاجتالتهم).
محاربة الانحراف عن الصراط المستقيم صوره:
التصدي للغزو الفكري:
القديم: الفرق الضالة – الشيعة – الصوفية – القاديانية – البهائية.
الجديد: العلمانية – الليبرالية – الوجودية – الماركسية – الديمقراطية.
6. إقامة الحجة والإعذار إلى الله بأداء الأمانة:
{رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}، وأتباع الرسل يخلفونهم في هذه المهمة: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي...}، (لا أحد أحب إليه العذر من الله)، {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى}، {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا، يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا}.
والذين يرفضون دعوة الرسل، لا يملكون إلا الاعتراف بظلمهم إذا وقع بهم العذاب في الدنيا: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ، فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ، لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ، قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ، فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ}، وفي يوم القيامة أيضاً يسألون عن ذنبهم فيعترفون: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ، قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ، وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ، فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ}، وحين يدخلون جهنم: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا...}، وإذا أحاط بهم العذاب من كل جانب: {قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}.
المدعو: إما أن يستجيب ويهتدي فيتحقق هدف هداية الناس إلى الحق، وإما أن يعاند ويكفر فيتحقق هدف إقامة الحجة لله تبارك وتعالى وينقطع عذر المعاند أمام ربه يوم القيامة: {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء}، {إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ}، {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ}، {إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ}.
إقامة الحجة شاملة: للتوحيد والإيمان ثم الأركان والفروع والآداب والمستحبات، هذا الشمول يتميز به المنهج السلفي {ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ}، تجزئة الدين اتباع لخطوات الشيطان، كل خير في اتجاه آخر يوجد عند أهل السنة والجماعة.
هناك جماعات تضيع حظاً من الدين {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}، {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ}، {وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} لأنهم لا يرجعون عن غيهم {قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}.
أما هداية الناس: فهو بأمر الله {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء}، {وَمَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ}.
وإقامة شرع الله في الأرض: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا}، {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء}.
منهج أهل السنة والجماعة: لا يضع أمامه هدفاً محدوداً يحصر طاقته فيه فإذا لم يقدر يبقى عطلاً من وظيفة وهدف، منهج لا يعرف اليأس لأن عمله لن يذهب سُدى، ولا يجزِّئ قضايا الإسلام.
[
7_ سياسة الأمة وإقامة المجتمع الإسلامي:
{فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ}، {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ}، (كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي قام نبي).
وقال تعالى في التوراة: {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ}، ولله تعالى أحكام في المعاملات والحدود والسياسات العامة والحكم لا يمكن تطبيقها إلا بأن يدين المجتمع بدين الله، ويذعن لشريعته.
المنهج السلفي يعي العقبات التي تقف في سبيل تحقيق ذلك، ويبني طريقه على أساس الجهاد والصبر الطويل، الأمة التي بلغت من القوة والمجد بحيث استغرقت قروناً لتنهار.. هل تبنى من جديد بين عشية وضحاها؟

منقووووووووووووول

حور
05-03-2007, 02:16 AM
جزاك الله خيرا

جعلها اله لك فى ميزان حسناتك اللهم آمين

تبت الى الله
06-03-2007, 03:53 PM
اكرمك الله
وشرفتى بالمرور الكريم

اصالة الشريف
12-04-2007, 01:34 AM
مشكووووووووورة

تبت الى الله
15-04-2007, 09:21 PM
عفوا حبيبتى اصاله
بارك الله فيك

أمـــــة الله
14-01-2010, 11:52 AM
جزاك الله خير تبت إلى الله على الموضوع القيم
تقبل الله منا ومنك صالح الاعمال
في ميزان حسناتك إن شاء الله
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم