حور
01-03-2007, 02:54 AM
<div align="center"><span style="font-family:Tahoma">الإيمـان بالرسـل
الإيمان بالرسل
هو التصديق الجازم بأن الله تعالى بعث في كل أمة رسولاً يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له والكفربما يعبد من دونه ، وأن جميعهم صادقون أتقياء أمناء وأنهم بلغوا البلاغالمبين وأقاموا حجة الله على العالمين .
و الرسل: جمع رسول بمعنى مرسل، أي مبعوث بإبلاغ شيء.
والمراد هنا : من أوحي إليه من البشربشرع وأمر بتبليغه .
وأول الرسل : نوح وأخرهم محمد صلىالله عليه وسلم
قال الله تعالى :{إِنّآأَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآأَوْحَيْنَآ إِلَىَ نُوحٍوَالنّبِيّينَ مِن بَعْدِهِ}21 وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه في حديث الشفاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن الناس يـأتون إلى آدم ليشفع لهم فيعتذر إليهم ويقول: ائتوا نوحا أول رسول بعثه الله وذكر تمام الحديث وقال الله تعالى في محمد صلى الله عليه وسلم : {مّا كَانَ مُحَمّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مّن رّجَالِكُمْ وَلَـَكِن رّسُولَ اللّهِ وَخَاتَمَ النّبِيّينَ}22
ولم تخل أمة من رسول يبعثه الله تعالى بشريعة مستقلة إلىقومه أو نبي يوحي إليه بشريعة من قبلهليجددها ، قال الله تعـالى: {وَلَقَد ْبَعَثْنَا فِي كُلّ أُمّةٍ رّسُولاًأَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطّاغُوتَ }23.
والرسل : بشر مخلوقون ليسلهم من خصائـص الربوبية والألوهيةشيء، قال الله تعـالى عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهو سيد الرسل وأعظمهم جاهاً عند الله {قُل لاّأَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَضَرّاً إِلاّ مَا شَآءَ اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِوَمَا مَسّنِيَ السّوَءُ إِنْ أَنَاْ إِلاّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌلّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}24 .
وتلحقهم خصائـص البشرية من المرض والموت والحاجة إلى الطعام والشراب وغير ذالك ، قال الله تعـالى عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام في وصفه لربه تعالى: {وَالّذِي هُوَيُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَامَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ *وَالّذِي يُمِيتُنِي ثُمّ يُحْيِينِ}25 ، وقال في النبي محمد صلى الله عليه وسلم :"إنمـاأنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذانسيت فذكروني".
وقد وصفهم الله تعـالى بالعبودية له في أعلى مقاماتهم وفي سياق الثناءعليهم، فقال تعالى في نوح صلى الله عليه وسلم : {إِنّهُ كَانَ عَبْداًشَكُوراً}26 ، وقال في النبي محمد صلى الله عليه وسلم : {تَبَارَكَ الّذِي نَزّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىَ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِين َنَذِيراً}27 ، وكذا في بقيةالأنبياء والرسل عليهم السلام.
والإيمان بالرسل يتضمن أربعة أمور:
الأول: الإيمان بـأنرسالتهم حق من الله تعالى فمن كفربرسالة واحد منهم فقد كفر بالجميع ،كما قال الله تعالى: {كَذّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ}28 فجعلهم الله مكذبين لجميع الرسل مع أنه لم يكن رسول غيره حين كذبوه ، وعلى هذا فالنصارى الذين كذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم ولم يتبعوه هم مكذبون للمسيح بن مريم غير متبعين له أيضا ،لا سيما وأنه قد بشرهم بمحمد صلى اللهعليه وسلم ، ولا معنى لبشارتهم به إلاأنه رسول إليهم ينقذهم الله به منالضلالة ويهديهم إلى صراط مستقيم.
الثانى : الإيمان بمن علمنااسمه منهم مثل: " محمد وإبراهيم وموسى وعيسى ونوح " عليهم الصلاةوالسلام وهؤلاء الخمسة هم أولواالعزم من الرسل . قال تعالى : {وَإِذْأَخَذْنَا مِنَ النّبِيّيْنَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ}29
وأما من لم نعلم اسمهمنهم فنؤمن به إجمالا قال الله تعـالى : {وَلَقَدْأَرْسَلْنَا رُسُلاً مّن قَبْلِكَ مِنْهُم مّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مّن لّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} 30
الثالث:تصديق ما صح عنهم من أخبارهم.
الرابع: العمل بشريعة من أرسل إلينا منهم وهو خاتمهم محمد صلىالله عليه وسلم المرسل إلى جميعالناس قال الله تعـالى: {فَلاَوَرَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتّىَ يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَبَيْنَهُمْ ثُمّ لاَ يَجِدُواْ فِيَأَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مّمّاقَضَيْتَ وَيُسَلّمُواْ تَسْلِيماً}1.
وللإيمان بالرسل ثمرات جليلة منها:
الأولى : العلم برحمة اللهتعالى وعنايته بعباده حيث أرسل إليهم الرسل ليهدوهم إلى صراط الله تعالىويبينوا لهم كيف يعبدون الله، لأنالعقل البشري لا يستقل بمعرفة ذلك.
الثانية: شكره تعالى على هذه النعمة الكبرى .
الثالثة: محبة الرسل عليهم الصلاة والسلام وتعظيمهم والثناءعليهم بما يليق بهم، لأنهم رسل الله تعالى ، ولأنهم قاموا بعبادته وتبليغ رسالته والنصح لعباده.
وقد كذب المعاندون رسلهم زاعمين أن رسل الله تعالى لا يكونون من البشر،وقد ذكر الله تعالى هذا الزعم وأبطله بقوله: {وَمَا مَنَعَ النّاسَ أَن يُؤْمِنُوَاْ إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَىَ إِلاّ أَن قَالُوَاْأَبَعَثَ اللّهُ بَشَراً رّسُولاً *قُل لَوْ كَانَ فِي الأرْضِ مَلآئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنّينَ لَنَزّلْنَاعَلَيْهِم مّنَ السّمَآءِ مَلَكاًرّسُولاً}32.</span></div>
الإيمان بالرسل
هو التصديق الجازم بأن الله تعالى بعث في كل أمة رسولاً يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له والكفربما يعبد من دونه ، وأن جميعهم صادقون أتقياء أمناء وأنهم بلغوا البلاغالمبين وأقاموا حجة الله على العالمين .
و الرسل: جمع رسول بمعنى مرسل، أي مبعوث بإبلاغ شيء.
والمراد هنا : من أوحي إليه من البشربشرع وأمر بتبليغه .
وأول الرسل : نوح وأخرهم محمد صلىالله عليه وسلم
قال الله تعالى :{إِنّآأَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآأَوْحَيْنَآ إِلَىَ نُوحٍوَالنّبِيّينَ مِن بَعْدِهِ}21 وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه في حديث الشفاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن الناس يـأتون إلى آدم ليشفع لهم فيعتذر إليهم ويقول: ائتوا نوحا أول رسول بعثه الله وذكر تمام الحديث وقال الله تعالى في محمد صلى الله عليه وسلم : {مّا كَانَ مُحَمّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مّن رّجَالِكُمْ وَلَـَكِن رّسُولَ اللّهِ وَخَاتَمَ النّبِيّينَ}22
ولم تخل أمة من رسول يبعثه الله تعالى بشريعة مستقلة إلىقومه أو نبي يوحي إليه بشريعة من قبلهليجددها ، قال الله تعـالى: {وَلَقَد ْبَعَثْنَا فِي كُلّ أُمّةٍ رّسُولاًأَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطّاغُوتَ }23.
والرسل : بشر مخلوقون ليسلهم من خصائـص الربوبية والألوهيةشيء، قال الله تعـالى عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهو سيد الرسل وأعظمهم جاهاً عند الله {قُل لاّأَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَضَرّاً إِلاّ مَا شَآءَ اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِوَمَا مَسّنِيَ السّوَءُ إِنْ أَنَاْ إِلاّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌلّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}24 .
وتلحقهم خصائـص البشرية من المرض والموت والحاجة إلى الطعام والشراب وغير ذالك ، قال الله تعـالى عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام في وصفه لربه تعالى: {وَالّذِي هُوَيُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَامَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ *وَالّذِي يُمِيتُنِي ثُمّ يُحْيِينِ}25 ، وقال في النبي محمد صلى الله عليه وسلم :"إنمـاأنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذانسيت فذكروني".
وقد وصفهم الله تعـالى بالعبودية له في أعلى مقاماتهم وفي سياق الثناءعليهم، فقال تعالى في نوح صلى الله عليه وسلم : {إِنّهُ كَانَ عَبْداًشَكُوراً}26 ، وقال في النبي محمد صلى الله عليه وسلم : {تَبَارَكَ الّذِي نَزّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىَ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِين َنَذِيراً}27 ، وكذا في بقيةالأنبياء والرسل عليهم السلام.
والإيمان بالرسل يتضمن أربعة أمور:
الأول: الإيمان بـأنرسالتهم حق من الله تعالى فمن كفربرسالة واحد منهم فقد كفر بالجميع ،كما قال الله تعالى: {كَذّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ}28 فجعلهم الله مكذبين لجميع الرسل مع أنه لم يكن رسول غيره حين كذبوه ، وعلى هذا فالنصارى الذين كذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم ولم يتبعوه هم مكذبون للمسيح بن مريم غير متبعين له أيضا ،لا سيما وأنه قد بشرهم بمحمد صلى اللهعليه وسلم ، ولا معنى لبشارتهم به إلاأنه رسول إليهم ينقذهم الله به منالضلالة ويهديهم إلى صراط مستقيم.
الثانى : الإيمان بمن علمنااسمه منهم مثل: " محمد وإبراهيم وموسى وعيسى ونوح " عليهم الصلاةوالسلام وهؤلاء الخمسة هم أولواالعزم من الرسل . قال تعالى : {وَإِذْأَخَذْنَا مِنَ النّبِيّيْنَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ}29
وأما من لم نعلم اسمهمنهم فنؤمن به إجمالا قال الله تعـالى : {وَلَقَدْأَرْسَلْنَا رُسُلاً مّن قَبْلِكَ مِنْهُم مّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مّن لّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} 30
الثالث:تصديق ما صح عنهم من أخبارهم.
الرابع: العمل بشريعة من أرسل إلينا منهم وهو خاتمهم محمد صلىالله عليه وسلم المرسل إلى جميعالناس قال الله تعـالى: {فَلاَوَرَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتّىَ يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَبَيْنَهُمْ ثُمّ لاَ يَجِدُواْ فِيَأَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مّمّاقَضَيْتَ وَيُسَلّمُواْ تَسْلِيماً}1.
وللإيمان بالرسل ثمرات جليلة منها:
الأولى : العلم برحمة اللهتعالى وعنايته بعباده حيث أرسل إليهم الرسل ليهدوهم إلى صراط الله تعالىويبينوا لهم كيف يعبدون الله، لأنالعقل البشري لا يستقل بمعرفة ذلك.
الثانية: شكره تعالى على هذه النعمة الكبرى .
الثالثة: محبة الرسل عليهم الصلاة والسلام وتعظيمهم والثناءعليهم بما يليق بهم، لأنهم رسل الله تعالى ، ولأنهم قاموا بعبادته وتبليغ رسالته والنصح لعباده.
وقد كذب المعاندون رسلهم زاعمين أن رسل الله تعالى لا يكونون من البشر،وقد ذكر الله تعالى هذا الزعم وأبطله بقوله: {وَمَا مَنَعَ النّاسَ أَن يُؤْمِنُوَاْ إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَىَ إِلاّ أَن قَالُوَاْأَبَعَثَ اللّهُ بَشَراً رّسُولاً *قُل لَوْ كَانَ فِي الأرْضِ مَلآئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنّينَ لَنَزّلْنَاعَلَيْهِم مّنَ السّمَآءِ مَلَكاًرّسُولاً}32.</span></div>