المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اسس العقيده الاسلاميه


حور
04-03-2007, 11:58 PM
<div align="center"><span style="font-family:Tahoma">الإيمـان بالقدر


الإيمان بالقدر: هو الاعتقاد الجازم بأن الله خالق كل شيء وربه ومليكه ، وأنه تعالى قدرالمقادير خيرها وشرها ، حلوها ومرها، وهو الذي خلق الضلالة والهداية ،والشقاوة والسعادة وأن الآجالوالأرزاق بيده سبحانه وتعالى .

والقدر بفتح الدال: تقدير الله تعالىللكائنات حسبما سبق به علمه واقتضته حكمته.

والإيمان بالقدر يتضمن أربعة أمور:

الأول : الإيمان بأن الله تعالى عالم بكل شيء جملة و تفصيلا،أزلاً وأبداً، سواء كان ذلك ممايتعلق بأفعاله أو بأفعال عباده.


الثاني :الإيمان بأن الله كتب ذلك في اللوحالمحفوظ ، وفي هذين الأمرين يقولالله تعالى:{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السّمَآءِ وَالأرْضِ إِنّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنّ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرٌ}54 .

الثالث: الإيمان بأن جميعالكائنات لا تكون إلا بمشيئة اللهتعالى ، سواء كانت مما يتعلق بفعله،أم مما يتعلق بفعل المخلوقين، قالالله تعالى فيما يتعلق بفعله: {وَرَبّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ}55.

وقال تعالى فيما يتعلق بفعل المخلوقين : {وَلَوْ شَآءَ اللّهُ لَسَلّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ}56.


الرابع : الإيمان بأن جميعالكائنات مخلوقة لله تعالى بذواتهاوصفاتها وحركاتها ، قال تعالى : {اللّهُ خَالِقُ كُـلّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَىَكُلّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}57،وقال{وَخَلَقَ كُ لّشَيْءٍ فَقَدّرَهُ تَقْدِيراً}58،وقال عن نبيهإبراهيم عليه الصلاة والسلام أنه قاللقومه:{وَاللّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}59 .

والإيمان بالقدر على ما وصفنا لاينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعالهالاختيارية وقدره عليها ، لأن الشرع والواقع دالان على إثبات ذلك له.

أما الشرع: فقد قال الله تعالى في المشيئة: {فَمَن شَآءَاتّخَذَ إِلَىَ رَبّهِ مَآباً}60 ، وقال : {فَأْتُواْحَرْثَكُمْ أَنّىَ شِئْتُمْ}61 ، وقال في القدرة: {فَاتّقُواْاللّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ}62 ، وقال : {لاَيُكَلّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاّوُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْوَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ }63 .
وأما الواقع: فإن كل إنسانيعلم أن له مشيئة وقدرة بهما يفعلوبهما يترك ، ويفرق بين ما يقعبإرادته كالمشي ، وما يقع بغيرإرادته كالارتعاش ، لكن مشيئة العبدوقدرته واقعتان بمشيئة الله تعالىوقدرته ، لقوله تعالى : {لِمَنشَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ *وَمَا تَشَآءُونَ إِلاّ أَن يَشَآءَاللّهُ رَبّ الْعَالَمِينَ}64 ، ولأن الكون كلهملك لله تعالى فلا يكون في ملكه شيءبدون علمه ومشيئته .

والإيمان بالقدر علىما وصفنا لا يمنح العبد حجة على تركالواجبات ، أو فعل من المعاصي ، وعلىهذا فاحتجاجه باطل من وجوه :

الأول : قوله تعالى : {سَيَقُولُ الّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اللّهُ مَآأَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَحَرّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذّبَ الّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتّىَ ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَآ إِنتَتّبِعُونَ إِلاّ الظّنّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاّ تَخْرُصُونَ}65 ، ولوكان لهم حجةبالقدر ما أذاقهم الله بأسه.
الثاني : قوله تعالى : {رّسُلاً مّبَشّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَى اللّهِ حُجّةٌ بَعْدَ الرّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً}66 ، ولو كان القدرةحجة للمخالفين لم تنتف بإرسال الرسللأن المخالفة بعد إرسالهم واقعةبقدرة الله تعالى .

وللإيمان بالقدر ثمرات جليلة منها:

الأولى : الاعتماد على الله تعالى عند فعل الأسباب بحيث لا يعتمدعلى السبب نفسه لأن كل شيء بقدر الله تعالى.

الثانية : أنلا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده ،لان حصوله نعمة من الله تعالى بماقدره من أسباب الخير والنجاح وإعجابهبنفسه ينسيه شكر هذه النعمة.

الثالثة :الطمأنينة والراحة النفسية بما يجريعليه من أقدار الله تعالى، فلا يقلقبفوات محبوب أو حصول مكروه، لأن ذلكبقدر الله الذي له ملك السماواتوالأرض وهو كائن لا محالة، وفي ذلكيقول الله تعالى: {مَآ أَصَابَ مِن مّصِيبَةٍ فِي الأرْضِ وَلاَ فِيَ أَنفُسِكُمْ إِلاّ فِي كِتَابٍ مّن قَبْلِ أَن نّبْرَأَهَآ إِنّ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرٌ * لّكَيْلاَتَأْسَوْاْ عَلَىَ مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ وَاللّهُ لاَ يُحِبّ كُلّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}67.ويقول النبي بالقدر:"عجبـالأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليسذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراءشكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبرفكان خيرا له ". رواه مسلم.

وقد ضل في القدرطائفتان:

الأولى : الجبرية الذينقالوا إن العبد مجبر على عمله وليس لهفيه إرادة ولا قدرة.

الثانية :القدرية الذين قالوا إن العبد مستقلبعمله في الإرادة والقدرة وليسلم شيئة الله تعالى وقدرته فيه أثر.

والرد على الطائفةالأولى (الجبرية) بالشرع والواقع:
أما الشرع فإن الله تعالى أثبتللعبـد إرادة ومشيئة وأضاف العملإليـه قال الله تعالى : {مِنكُممّن يُرِيدُ الدّنْيَا وَمِنكُم مّنيُرِيدُ الاَخِرَةَ}68 .

وأما الواقع فإن كلإنسـان يعلم الفرق بين أفعـالهالاختيارية التي يفعلها بإرادتهكالأكل والشرب والبيع والشراء ، وبينما يقع عليه بغير إرادته كالارتعاشمن الحمى والسقوط من السطح ، فهو فيالأول فاعل مختار بإرادته من غيرجبر، وفي الثاني غير مختار ولا مريدلما وقع عليه.

والرد على الطائفةالثانية (القدرية) بالشرع والعقل:
أما الشرع فإن الله تعالى خالق كل شيءوكل شيء كائن بمشيئته، وقد بين اللهتعالى في كتابه أن أفعال العباد تقعبمشيئته فقال تعالى : {وَلَوْ شَآءَاللّهُ مَا اقْتَتَلَ الّذِينَ مِن بَعْدِهِم مّن بَعْدِ مَاجَآءَتْهُمُ الْبَيّنَاتُ وَلَـَكِنِ اخْتَلَفُواْفَمِنْهُمْ مّنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مّن كَفَرَ وَلَوْ شَآءَ اللّهُ مَااقْتَتَلُواْ وَلَـَكِنّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ}69 ، وقال تعالى: {وَلَوْشِئْنَا لاَتَيْنَا كُلّ نَفْسٍهُدَاهَا وَلَـَكِنْ حَقّ الْقَوْلُمِنّي لأمْلأنّ جَهَنّمَ مِنَالْجِنّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ}70 .
وأما العقل فإن الكون كله مملوك للهتعالى والإنسان من هذا الكون فهومملوك لله، ولا يمكن للمملوك أنيتصرف في - ملك المالك إلا بإذنه ومشيئته.</span></div>

تبت الى الله
07-03-2007, 10:41 AM
جزاك الله خيرا على الموضوع الهااام
بارك الله فيك

حور
24-05-2007, 11:52 PM
شكرا مرورك تبت

الاسلام الحق
01-06-2007, 04:29 AM
جزاك الله خير واثابك الجنة موضوع قيم

حور
06-06-2007, 08:40 AM
اللهمن آمين

شكرا الاسلام الحق على مرورك الطيب
تقبل تحــياتى :)

أمـــــة الله
29-11-2009, 10:56 AM
جزاكي الله خير حور على الموضوع
في ميزان حسناتك إن شاء الله
تقبل الله منا ومنكم
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

mohand
01-12-2009, 06:12 AM
موضوع مهم كثير من المسلمين يعرفون اركان الاسلام الستة شكرا لك