-------------------------

ثورة سوريا

أنا تائهة بين ابن عمي وآخر

عرض
 
أنا تائهة بين ابن عمي وآخر
1408 زائر
18-08-2009 09:35
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أشكرك على تواصلك معنا في طرح مشكلتك، وأتمنى أن تجدين الجواب الذي يشبع طموحك ويريح بالك وينهي قلقك. أنت أختي لست تائهة، التائه هو الذي لا يعرف الله عز وجل، بينما أنت مسلمة مؤمنة تعرفين الله وتلجئين إليه دائما، وإن كنت فيما يظهر قلقة لكن لكل مشكلة حل بإذن الله. يتضح من استعرض مشكلتك أنك أختي لديك صدق وتقدرين الآخرين وتحترمينهم، كما يتضح أنك أيضا مؤمنة وتتحلين بأخلاق وفضائل كريمة. كما يتضح أنك تثقين في الآخرين كثيرا وهو بسبب طموحك ونظرتك الإيجابية للآخرين وإحسان الظن بهم، وهي قد تجر عليك متاعب في المستقبل. أختي الفاضلة المرأة كالفاكهة تبدو من الخارج لذيذ الشكل ناصعة جذابة المنظر لكن ما إن تفتح الفاكهة أو يزال ما عليها من قشر فإنها تصبح مستهلكة ولن ينتفع بها غير صاحبها الذي رغب في أكلها، فإن لفظها أو أكل جزء منها ولو يسيرا أصبحت مستهلكة إن لم ينتفع بها سترمى في سلة المهملات. وأنت أختي الكريمة مهيأة للاقتران بزوج المستقبل فمن المهم أن تتريثي في خطواتك لأن خطوات المرأة وما تقدم عليه ليست كالرجل بتاتا، فالرجل قد يقترف الفواحش والآثام ويشرب الخمر لكنه عند الزواج قد يختار أتقى الناس ويتزوجها والمجتمع لن يلتفت إلى فشاده وفجوره، بينما المرأة ليست كذلك فبمجرد أن تطلق من زوجها ينظر المجتمع لها نظرة مختلفة، وبمجرد أن ترتكب خطأ ما قبل زواجها فإن المجتمع لن يغتفرلها ذلك، فضلا عن الدين والعرف. لذا أختي الفاضلة نصيحتي لك أن تتوقفي فورا علاقاتك العاطفية بالآخرين ، وأن تنظري إليها بمنظار آخر جديد، واعلمي أن الزواج قسمة ونصيب فمتى ما أراد الله لك الزواج سيهيأ لك ذلك، حتى ولو كنت في قعر بيتك، وربما بعض النساء يتنقلن في علاقاتهن العاطفية ويصبحن ألعوبة لمشاعر الرجال فلا هن تزوجن، ولاهن بقين محافظات على كرامتهن ومشاعرهن ودينهم، وأصبحن بعد فترة يجنين الحسرة والألم والندم. من خلال استعراض مشكلتك دعيني أقول: إن ابن عمك ليس راغبا الاقتران بك وهذا ما دعاه أولا أن يقول لك (خلينا أخوات) ولو كان جادا أو أنك في مخيلته منذ البداية وفي باله ويرغبك كزوجة لبادر بإبلاغ أهلك بذلك حرصا على أن لا يتقدم لك أحد آخر غيره، فلا تعودي إلى التفكير في ذلك إذا ما أردت المحافظة على مشاعرك وحشمتك وكرامتك وطهرك وعفافك. أما الشخص الذي تعرفتي عليه في الجامعة فيظهر هو الآخر أنه غير جاد في الزواج منك ولا تغرنك الوعود العسلية والكلمات العاطفية والأعذار التي يبديها لك، فإن كان جادا في ذلك فيمكنه خطبتك رسميا من أهلك ويرجأ أمر الزواج إلى وقت لاحق (مع تحفظي على العلاقة بعد الخطبة وقبل الزواج)، فالأمور هذه لها أبواب، وموضوع الزواج موضوع مقدس وجاد لا بد أن يؤتى من الباب الصحيح (ومن آياته أن جعل لكم من أنفسكم أزواجا) أما الاحتجاج بالأعذار والوعود فلها مجال غير مجال الزواج، فانتبهي أن تدوري في حلقة مفرغة ثم يجهز عليك ذلك الشاب بزواجه من الفتاة التي لا يبيع لها الكلام وإنما الفعل والجد، ويتركك كالجيفة ملقاة على قارعة الطريق كما فعل أشخاص آخرين بمن يدعون حبهم فإذا جاء الجد وساعة الصفر كان لهم كلام آخر. أختي الفاضلة قد تقولين إن الفتاة إذا لم تتعرف على شخص فربما فاتها الزواج ولن تتزوج، ونقول هذه العبارة ليست صحيحة، فالفتاة التي كتب الله لها الزواج ستتزوج حتى ولو لم تمر بعلاقات عاطفية، بل الشاب الذي يريد الزواج من فتاة لو علم أنها مرت بأكثر من تجربة عاطفية لزهد فيها حتى لو كان هو نفسه فعل ذلك، فالزوج يبحث عن الزوجة الطاهرة الملائكية المحترمة المحافظة على عرضها وعقلها ومشاعرها التي لا تمنحها إلا لزوجها المستقبلي. هو يريدها أم أولاده تربيهم على الفضيلة والنقاء والطهر، لا يريد الفتاة التي تتنقل بقلبها بين الشباب. وقد تقولين ماذا أفعل الآن؟؟؟؟ أقول: حبذا بل يلزم عدم الدخول في علاقات عاطفية جديدة، فإن الدخول سهل لكن العواقب وخيمة، فالفتاة التي تدخل مع شاب في علاقات عاطفية في الغالب هي التي تتنازل للحفاظ على هذه العلاقة وتصبح أسيرة ذلك الشاب يتلاعب بها بالكلام المعسول وبالوعود الوردية وهو مجرح كلام ووعود، هي تأمل الزواج وتحلم في بيت السعادة وهو يفكر في لذته وقضاء وطره، بينما هو لو تأملنا لم يخسر شيئا، وبعضهم تجد عنده أكثر من علاقة مع الأسف، وتجد أن الفتاة المسكينة تضطر لتصديقه على أمل الزواج منها حتى أنها أحيانا تخدع نفسها وتجعل كلامه صدقا وهي تعرف في قرارة نفسها بأنه مجرد وعود وخداع، حتى تمني نفسها بالزواج وقد كانت في عناء من ذلك لو فكرت منذ البداية وتركت بيع قلبها للآخرين. بالنسبة لابن عمك فكما ذكرت لك هو غير راغب الاقتران بك ولو كان لصرح بذلك منذ سنوات، وهذا الشاب الذي تعرفت عليه في الجامعة يجب هنا المصارحة إن كان يرغب الزواج منك فيمكنه التقدم لأهلك ويعقد عليك حتى ولو أرجا الزواج لسنوات إن كان جادا، إما غير ذلك فأشعريه أن يحافظ على مشاعره ومشاعرك، والتوفيق من الله. اختنا الكريمة: موضوع العلاقات الشبابية ليس من ديدن قدواتنا الصالحات والعفيفات (ولا متخذات أخدان) فيلزمك أن تتأملي ذلك الوضع والذي قد يصور لك على أنه جيد وفيه تعبير عن المشاعر، لكنه في داخله قلق وألم وتلاعب بالعواطف، المرأة هي لزوجها الذي كتبه الله لها، إن لم يأت ذلك الزوج فعلى المرأة أن تتحلى بالصبر واليقين والانتظار، وأن الله لم يكتب ذلك حتى الآن. ونصيحتي لك أختي إن تحاولي شغل وقتك بشيء مفيد كأن تشاركي أخوات حريصات على الخير فيشغلن وقتك بالنافع والمفيد، وعليك أن تحرصي على الصلوات وتأديتها في أوقاتها والأذكار في الصباح والمساء، وادعي ربك كثيرا أن يكتب لك الزوج الصالح فهذا أفضل من موضوع العلاقات الشبابية المنتشرة والتي لا جدوى منها. أتمنى لك التوفيق والسداد، ونقترح عليك أن تشاركي في منتدى الموقع توابون ففيه أخوات كريمات يشغلن وقتهم بالمفيد النافع فتتعرفين عليهن وتستفيدين منهن وتفيدينهن. والله الموفق لما يحب ويرضى. أم محمد
   طباعة 
 
 
التعليقات : تعليق
 
« إضافة تعليق »
28-01-2010 01:12

[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 7 = أدخل الكود
 
 
روابط ذات صلة
 
روابط ذات صلة
السابقة
المتشابهة التالية
 
 
جديد
 
جديد
اااه انا و نقابي ؟؟ - استشارات نسائية
كيف اضل وحدي ثابتة.... - استشارات نسائية
أصلي مرة وأقطع مرة - استشارات نسائية
مشكلتي مع الحجاب ومع صديقي - استشارات نسائية
 
 

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

اعلان
القائمة الرئيسية

القائمة العامة

الصوتيات والمرئيات

استراحة الموقع

احصائيات الزوار

احصائيات الموقع
لهذا اليوم : 1319
بالامس : 2692
لهذا الأسبوع : 4010
لهذا الشهر : 43417
لهذه السنة : 197387
منذ البدء : 3080414
تاريخ بدء الإحصائيات: 9-5-2011 م

القائمة البريدية


أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا

مواقيت الصلاة

جديد الفلاشات

ثورة سوريا