-------------------------

ثورة سوريا

أريد أن أعرف كيفية لباس المحجبات

عرض
 
أريد أن أعرف كيفية لباس المحجبات
5659 زائر
14/03/2008
غير معروف

اريد ان اعرف كيفية لباس المحتجبات و لباس المتدينات إذا امكن حتى لا أكون السبب ببعض المعاصي و ذلك من خلال طريقة اللباس و شكرا.


نشكرك على حرصك على الاطلاع على إجابة ما استفسرتي عنه.

الحجاب ليس مجرد اسم أو شكل تتزين به المرأة ، وإنما هو حالة شرعية يجب أن تتحقق فيها شروط معينة ، ومن هذه الشروط ما يلي :


أولاً: أن يكون ساتراً في ذاته- لأن القصد منه الستر، فإن كان لا يحقق هذا القصد فليس بحجاب ، ومثل ذلك أن يكون شفافاً يُرَى منه جسم المرأة ، ومحاسنها، ومفاتنها ، أو يكون مخرقاً من جوانبه ، أو أسافله أو بأي صورة لا يستر منها جسم المرأة على النحو المراد شرعاً.. ويدل على ذلك قول رسول الله : (سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات على رؤسهن كأسنمة البخت العنونهن فإنهن ملعونات)(1). قال ابن عبد البر: "أراد النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا يستر، فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة" (2).
كما يدل عليه قول عائشة -رضي الله عنها- في حديث خالد بن دريك ذكره إن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- دخلت على رسول الله وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها .. إلخ .

ثانياً: أن يكون ساتراً لجسم المرأة- فإن كان ساتراً لجزء منه فليس بحجاب، ومثل ذلك ما لو كان يحجب الوجه والجسم ويترك الصدر أو العنق، لأن الغاية منه -كما ذكر- الستر ، وهذا لا يتحقق إلا بحجب الجسم حتى لا يفتن الرجال بالمرأة ، ويدل على ذلك قول الله عز وجل: ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن الآية (1). وقوله عز وجل: ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى" (2).

ثالثاً: أن يكون القصد من الحجاب الستر- فإن كان القصد منه التزيي أو التزيين به لمجرد الزينة، فليس بحجاب ، لأن الحجاب ليس مراداً في ذاته ، وإنما هو مراد لأمر شرعي أساسه إخفاء زينة المرأة عن الرجال من غير محارمها ؛ فإذا انقلب المراد إلى أمر غير مراد في أصله انتفى الأصل من أساسه ، ومن الأمثلة في تحويل الحجاب إلى زي ما تفعله بعض النساء ، من تقصير أكمامهن أو تضييقها أو تحشيتها أو توشيتها بعلامات تلفت نظر الرجال إليها، فكل ذلك مما يعد في حكم التبرج الذي حذر الله منه ، وحذر منه رسوله عليه الصلاة والسلام النساء عندما بايعهن ؛ وذلك فيما روي أن امرأة جاءت إلى رسول الله تبايعه على الإسلام فقال لها: (أبايعك على ألا تشركي بالله شيئاً ولا تسرقي ولا تزني ولا تقتلي ولدك ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك ولا تنوحي ولا تتبرجي تبرج الجاهلية الأولى) (1).

رابعاً: أن يكون الحجاب واسعاً- والمراد ألا يكون ضيقاً يبين أعضاء جسد المرأة فيبدو منه ما يلفت نظر الرجال إليها ، ومن ذلك ما يشاهد في هذا الزمان من قيام بعض الفتيات المسلمات من لبس القمصان والسراويل الضيقة التي تبرز أعضاء أجسامهن مما يلفت نظر الرجال إليهن، وهذا ونحوه من اللباس مما يتعارض مع وجوب الستر بالحجاب ، ويدخل في حكم التبرج ، وإبداء الزينة لغير المحارم مما هو محرم في كتاب الله ، وسنة رسوله محمد .

خامساً: ألا يكون القصد من الحجاب الشهرة- غالباً ما يكون للحجاب شكل معين حسب المكان فهو -كما سيأتي ذكره- عباءة أو ملاءة أو شادور أو نحو ذلك، ولكل من هذه الأشكال لون معين ؛ فقد يكون أسود أو أبيض أو نحوهما، فإذا لبست المرأة حجاباً تريد أن تشتهر به على غيرها، إما تعالياً أو إظهاراً للزينة ، أو قصدت به ما يلفت النظر إليها فقد ارتكبت محرماً، لقول رسول الله : (من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه ناراً) (1).
كيفية الحجاب:
قلت: ومما سبق ذكره يتبين بجلاء أنه ليس ثمة خلاف بين الفقهاء في مسألة الحجاب ، مما يعني أنهم متفقون على تحريم التبرج والتكشف . كما أنهم متفقون على أنه يجب على المرأة المسلمة وجوب عين ستر نفسها عن الرجال . ومن اجتهد منهم -رحمهم الله- قديما أو حديثاً وتجوّز في مسألة الوجه اشترط ألا يكون في كشفه "فتنة"؛ فإن كان ثمة فتنة فلا مجال لأي جواز يؤدي إليها ، لأن الأصل وجوب الستر بكل ما يؤدي إليه .
إنّ ما هو واقع اليوم لدى الكثرة من النساء المسلمات من كشف الوجه سواء كان هذا الواقع قد فرض نفسه ، بحكم الاجتهاد المشار إليه من بعض الفقهاء -رحمهم الله-أم بحكم مؤثرات تاريخية أو اجتماعية ، قد انعكس على كيفية الحجاب وشكله ؛ فالمرأة في إيران تراه في "الشادور" الذي يغطي سائر جسمها ما عدا الوجه أو بعضه، والمرأة الأفغانية تراه في "شادري"، وهو جلباب فضفاض يغطي سائر جسدها باستثناء نقاب على العينين لا يراها منه أحد، والمرأة في المملكة العربية السعودية واليمن وسائر بلدان الجزيرة العربية تراه في ساتر صفيق لجميع جسدها، أو هو ما يسمى "العباءة" إضافة إلى حجب الوجه بغطاء آخر، أو ببرقع لا ترى منه سوى العينين.. والمرأة في بلدان إسلامية عديدة تراه ساتراً لجميع جسدها ما عدا الوجه والكفين، وقد يسمى "ملاءة".. وامرأة أخرى بحكم ما عاشته، أو تعايشه من واقع لا تراه إلا كما تراه المرأة في الدول الغربية ونحوها.
وأياً كان الأمر، أو الواقع فإن ما يحدث من بعض النساء المسلمات من عدم ستر شعورهن وصدورهن ونحو ذلك من التبذل أمر محرم بكل المقاييس والاجتهادات الشرعية، ومن يفعلنه منهن يرتكبن إثماً وخطيئة ولا يقول عاقل إن هذا الفعل من حقوق المرأة، أو من مصلحتها لأن الله عز وجل أحكم، وأعلم بمصلحتها حين أمرها بإدناء الجلباب عليها وحين حرم عليها التبرج الذي عرفته نساء الجاهلية؛ فسلبهن العزة والكرامة وعرضهن للامتهان والابتذال .
إن حكم الله ورسوله بَيِّنٌ كل البيان، واضح كل الوضوح في وجوب ستر المرأة حفظاً لكرامتها ، وعزتها ، ونفي الشّبه والريب عنها. وهذا الحكم ليس مجالاً لأن يجتهد فيه من وقع تحت ضغط أجنبي، يرى أن يكون تابعاً له فيما يقول، ويحكم فحكم الله هو المصدر والأساس، وفي هذا قال عزوجل: ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون (1). وقال عز من قائل: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا (2).
وفي هذا الزمان الذي تباينت فيه الرؤى، واختلفت فيه الأفهام، واستحكمت فيه الدعاوى بسطوتها وتأثيرها، واستقوى فيه القوي بقوته ، وأصبح الضعيف تابعاً له يقلده فيما يقول، ويحاكيه فيما يفعل. أقول: أصبح من المهم، ومن خلال الموعظة الحسنة إقناع هذا القسم الكبير من النساء والفتيات المسلمات بالاحتجاب بالحجاب الشرعي ليس لأن ذلك واجب فرضه الله عليهن فحسب، بل لما فيه من الستر الذي كرمهن الله وميزهن به على غيرهن من أصحاب العقائد والملل الأخرى. وتلك سنة الله التي قد خلت في عباده ، ولن تجد لسنة الله تبديلاً .
أما مسألة وجوب ستر الوجه وقول فريق من الفقهاء بخلافه، فإن هذا الفريق يقول -كما ذكر من قبل- بوجوب ستره إذا كان مظنة الفتنة. وأياً كانت العلل فيما قيل أو يقال حول هذه المسألة ؛ فنحن نعلم علم يقين أن هذا الستر سيكون الواقي للمرأة مما تعانيه اليوم وتتعرض له من المهانة في عالم تنحسر فيه القيم وتضعف فيه الأخلاق.
وفي كل الأحوال، وعود على بدء يبقى للمرأة المسلمة الحق المطلق -المبني على شرع الله- في ستر نفسها، وكل تعَدٍّ على هذا الحق يعد تعدياً عليها؛ ذلك أنه ليس من حق أي فرد، أو منظمة، أو دولة، أو حضارة أن تعلمها ماذا تلبس، وكيف تلبس.
ومن يقول غير هذا فإنما يريد خلق مشكلة غير موجودة أصلاً، وهنا يحدث التصادم بين الحضارات الذي يقول الكل إنهم لا يريدونه.

كتبته/أم محمد

   طباعة 
 
 
التعليقات : تعليق
 
« إضافة تعليق »
26-08-2010 01:36

09-07-2010 09:21

dounia

05-05-2010 03:44

hafssa

ana a9ol ana anas jaid wa salam-JfrBg-a53Ds
10-03-2010 08:23

admin

27-02-2010 02:30

[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 3 = أدخل الكود
 
 
روابط ذات صلة
   
 
جديد
 
جديد
اااه انا و نقابي ؟؟ - استشارات نسائية
أنا تائهة بين ابن عمي وآخر - استشارات نسائية
كيف اضل وحدي ثابتة.... - استشارات نسائية
أصلي مرة وأقطع مرة - استشارات نسائية
مشكلتي مع الحجاب ومع صديقي - استشارات نسائية
 
 

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

اعلان
القائمة الرئيسية

القائمة العامة

الصوتيات والمرئيات

استراحة الموقع

احصائيات الزوار

احصائيات الموقع
لهذا اليوم : 1296
بالامس : 2692
لهذا الأسبوع : 3987
لهذا الشهر : 43394
لهذه السنة : 197364
منذ البدء : 3080391
تاريخ بدء الإحصائيات: 9-5-2011 م

القائمة البريدية


أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا

مواقيت الصلاة

جديد الفلاشات

ثورة سوريا